القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة - الزحيلي - ط الفكر 1=2

محمد مصطفى الزحيلي

Text

PDF

٦٥٦
القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة
القاعدة: [١٥٣]
الإطلاق محمول على العادة
التوضيح
إن اللفظ المطلق في استعمال الناس يجوز تقييده بالعرف والعادة عند المالكية، وكذلك اللفظ العام في استعمال الناس يخصص بالعرف والعادة، مما يدل على سلطان العرف والعادة قال أبو عبد الله المقري رحمه الله تعالى: «العادة عند مالك كالشرط تقيد المطلق، وتخصص العام (۱) ، وهذه القاعدة تدخل تحت القاعدة الأساسية: «العادة محكمة»، وعبر ابن قدامة رحمه الله تعالى عن القاعدة بلفظ : الإطلاق يحمل على المعتاد (٢).
التطبيقات
۱ - مثال تقييد المطلق بالعرف : شراء الثمر في رؤوس الأشجار، فإنه يقتضي عند المالكية التبقية، حملاً على العرف والعادة، بينما يقتضي عند الحنفية والشافعية القطع، واستدل القاضي عبد الوهاب المالكي لمذهبه فقال : ودليلنا على أن الإطلاق يقتضي التبقية قوله : أرأيت إن منع الله الثمرة فيم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ (۳)، ومنع
(1) القواعد الفقهية، الروقي ص ۳۲٤ ، وانظر: موسوعة القواعد الفقهية (١٩٦/١ ، الفروق، للقرفي ١/ ١٧٣، ٢٨٦/٣ ، الإشراف ۲٦٣/١ ، ۱۷۸/۲ ، إيضاح المسالك ص۳۹۲، شرح تنقيح الفصول، للقرافي ص۲۱۱.
(۲) المغني ٤٨٢/٥ ، ٥١٤ ، كتاب الإجارات عن جمهرة القواعد الفقهية ٦٤٣/٢. (۳) هذا الحديث رواه البخاري ٧٦٦/٢ رقم ۲۰۸٦ ، ومسلم ٢١٦/٩ رقم ١٥٥٥ .