السنة النبوية بين دعاة الفتنة وأدعياء العلم

عبد الموجود محمد عبد اللطيف

Text

PDF

-17-
في كل أصولها المنحرفة ، والتي قد تأخذ بيد صاحبها بعيدا عن ميدان الإسلام وساحته .
وسوف يتضح لك أيها القارئ الكريم أن دعاة الفتنة وأدعياء العلم في القديم والحديث مدرسة واحدة تأزرت على التشكيك في السنة فليس هناك من خرج عن دائرتها إلا في بعض أصولها ويندر أن تجد واحداً منهاقد انفرد برأى لم يشاركه فيه غيره ، فهى مدرسة مادتها تكاد تكون واحدة وهدفها يكاد يكون واحدا والجديد فيها هو عرض الموضوع بأسلوب أدبي يعتمد على الإثارة والسباب دون المنهج العلمي الملتزم
0
وقد حاولت في هذه العجالة القصيرة - إضافة إلى ماذكرت - أن أقف مع كل من هاتين الفئتين : دعاة الفتنة ، وأدعياء العلم بالسنة ، - وقفات نستجلى بها وجه الحق . نعرض آراءهم ثم نذكر أنماطا من الأحاديث التي وضعوها تحت مجهر العقل
وقد نستجمع بعض ما اجتمعوا عليه في كتبهم المنشورة ونرد عليها بما يرفع الشبهة ويدفع أدنى التهمة ، سالكين سبيل الاختصار مع تمام الفائدة أملا في الوصول إلى الحق ودفاعاً عن سنة سيد الخلق ، وقد أجاد من قال وأحسن : وجدال أهل العلم ليس بضائر
ما بين غالبهم إلى المغلوب
وقد قدمت لذلك بما لا يمكن الاستغناء عنه في الإلمام بموضوع البحث وسميته « السنة النبوية بين دعاة الفتنة وأدعياء العلم
يدفعني إخلاص النية ورجاء المثوبة ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه وسلم .
وكتب : أبو عاصم دكتور عبد الموجود محمد عبد اللطيف
الأستاذ المساعد بقسم الحديث وعلومه
بكلية أصول الدين بالقاهرة
القاهرة ، تحريراً في :
يوم الجمعة ٨ جمادى الآخرة سنة ١٤١٠هـ
الموافق 6 يناير سنة ١٩٩٠م .