Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
قال لأصحابه : آجركم الله وإيانا في فلان قال : وأُخذ الذين قتلوا أولاد المُعَافى أسراء فجُعِلوا في قصر، وكان المعافى فيه، فلما كان في الليل، من هذا القصر فلا يشعُرنَّ بكم أحد، فامضوا لشأنكم،
قال لهم : تدلُّوا
قال : فتدلوا من القصر وسلموا .
وكان المعافى يتورع من أكل الحرام أو ما كان فيه شبهة، وكان في ذلك على هدي من تقدمه من السلف، فقد نقل بشر الحافي عنه أنه قال : كان عشرة فيمن مضى من أهل العلم ينظرون في الحلال النظر الشديد،
(1)
لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال، وإلا استفوا التراب كما كان المعافى رجلاً صالحًا ذا عبادة ومجاهدة قل أن ترى العيون هذا شأن شيوخه أئمة الزهد والورع مثل : سفيان الثوري،
مثله، شأنه
في
وحماد بن سلمة ومالك والليث، والحسن بن صالح بن حَيّ وغيرهم، كما أنه من أقران الزُّهّاد عبد الله بن المبارك، وهشيم بن بشير، ووكيع بن : : الجراح، وآخرون، وهو شيخ لجماعة من تلامذته لهم قدم راسخة في هذا الباب، مثل: بشر بن الحارث الحافي وأحمد بن عبد الله بن يونس، وزيد بن علي بن أبي خِدَاش، وأخوه محمد بن علي بن أبي خداش وغيرهم، وكان عبد الله بن المبارك إذا أراد أن يحدث عنه قال: حدثني الرجل الصالح، يعني المعافى.
،
--
(۱) انظر: الحلية ،۲۷۱/۸ ، وشعب الإيمان ٣٣٦/١٠ - ٣٣٧، ثم عد بشر: إبراهيم بن أدهم وسليمان الخواص، وعلي بن فضيل بن عياض، وأبا معاوية الأسود ويوسف بن أسباط ووهيب بن الورد وحذيفة شيخ من أهل حران، وداود الطائي، فعد بشر عشرة كانوا لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال، وإلا استفوا التراب.
۱۹