Text

PDF

مقدمة المؤلف
بسم اله الحم الحمد
لَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ جَزِيلَ الثَّوَابِ ، جَمِيلَ الْمَآبِ ، سَرِيعَ الْحِسَابِ ، مَنِيعَ الْحِجَابِ. مَنَحْتَ أَهْلَ الطَّاعَةِ الطَّاعَةَ وَرَغْبَتُهُمْ فيهَا ، وَأَوْجَدْتَ فِيهِمُ الاسْتِطَاعَةَ وَأَثَبِّهُم عَلَيْهَا ، وَخَلَقْتَ لَهُمُ الجُنَانَ وَسُقْتُهُمْ فَضْلاً إِلَيْهَا ، وَجَعَلْتَ فِي الْأَعْمَالِ مَفْضُولاً وَفَاضِلاً وَجيهَا ، فَالرَّحْمَةُ وَمُوجِبَاتُهَا مِنْكَ ، وَالطَّاعَةُ وَثَوَابُهَا صَدَرَا عَنْكَ وَمَقَالِيدُ الْأُمُورِ كُلُّهَا بِيَدَيْكَ ، وَالْمُبْدَأُ مِنْكَ وَالْمَصِيرُ إِلَيْكَ . رَبِّ فَاحْمَدْ نَفْسَكَ عَنَّا لِنَفْسِكَ ، كَمَا يَنْبَغِي لَجَلَالِ وَجْهِكَ وَكَمَالِ قُدْسِكَ. فَإِنَّا عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّ حَمْدِكَ عَاجِزُونَ ، وَلِعَظَمَةِ جَبَرُوتِكَ حَاضِعُونَ ، وَإِلَيْكَ فِيمَا مَنَحْتَ أَهْلَ قُرْبِكَ رَاغِبُونَ . فَجُدْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائِنِ جُودِكَ بِمَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الْآمَالُ ، فَإِنَّكَ وَاسِعُ الْعَطَاءِ جَزِيلُ النَّوَالِ .