الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ومعه كتاب بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني (ط. ب...

أحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي

Text

PDF

شرور
مقدمة الطبعة
مقدمة الطبعة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله
أنفُسنا سَيِّئَاتِ أعمَالِنَا، مَنْ يهدهِ الله
ومن
ومَنْ يُضْلِل فلا هادي له.
المقدمات
حديث واحدٍ. هذا إذا علم ابتداءً أن ضالته في مسند كذا وكذا، ويذهب عنه أيضاً أحاديث أخرى في الباب نفسيه ليس هو على علم بها، فتذهب الفائدة المرجوة إلا بقراءة المسند كاملاً، أو بالاستعانة بالفهارس والخدمات التي صاحبت المسند في طبعاته أو شروحه وترتيباته.
من أدرك ذلك المؤلف رحمه الله، وعلم عظيم ذلك لَوْ تَمْ، فلا مضل له، وكان شغوفاً بقراءة كتب السنة، فبدأ بقراءة المسند سنة (١٣٤٠هـ)، وخطر في باله كم يُفيدُ المسند لو رتب، وحاك وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن ذلك في نفسيه بشدة، فاستخار الله تعالى، وبدأ إعداد العدة لـه من الوقت والصبر والمال، فصنع كتابه هذا «الفتح الرباني في
محمداً عبده ورسوله.
ابتداءً
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إلا ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، وكان ذلك وَأَنتُم مُسْلِمُونَ) [آل عمران: ١٠٢]. سنة (١٣٤٠هـ) إلى سنة (١٣٤٩هـ)، كان ذلك من المسودة الأولى من الكتاب دون تفصيل في الأبواب أو بيان ويَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ للأسانيد الزوائد ونحوها. ولصعوبة العمل في توضيح وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً
الله
ذلك
وتبيينه ترك العمل فيه مدة وجيزة واكتفى أن المسودة تفيده وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ
رقيباً) [النساء: ١].
ويَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهُ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عظيما ﴾ [الأحزاب: ۷۰-۷۱].
مبدئياً في الاستدلال على الأحاديث، مع أسـف المؤلف الشديد أنه غير قادر على الإتمام لطول ما صرفه من الوقت
عليه.
وأثناء ذلك وقع نظره على الحديث الأخير في ترتيبه، فإذا هو حديث صهيب مرفوعاً: إذا دخل أهل الجنة الجنـة نــدوا
فقد سبق أن عمل على مسند الإمام أحمد جمع في يا أهل الجنةِ إنَّ لكم موعداً . عند الله لم تروه، فقالوا: وما هو؟
تبويبه وترتيبه وفهرسته، من أجل تسهيل الوصول إلى الحديث الم تبيض وجوهنا وتزحزحنا عن النار وتدخلنا الجنة؟ قال: فيه، ولم يصلنا مما صُنع ترتيباً على الأبواب الفقهية كتاب تام فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئاً نعتمده، مما جعل المؤلف رحمه الله تعالى يسعى . عمل ذلك، فالمسند ليس كالسنن أو الصحاح أو المصنفات، للذين أحسنوا الحسنى وزيادة).
جاهداً في
فهو كتابٌ رُتب على مسانيد الصحابة دون أن يكون ترتيب في المسند الواحد يُفيد الباحث في استخراجه، نعم هناك ترتيب
أحب إليهم منه (وفي رواية: من النظر إليه) ثم تلا رسول الله
فلما وَقَعَ نظرُ المؤلف عليه فرح فرحاً شديداً، وعادت لـه نفسه، والزمها بإتمامه، فنشط له وقرأه ثانية وثالثة للتأكد من في المسندِ الواحد، بيته تفصيلاً في مقدمتي على المسند (طبعـة صحة الترتيب، وأنه لم يفته شيء، حتى انتهى من إصلاحه في عالم الكتب) وهي المجلد الأول منه، فقد ذكرت في هذه نهاية عام (١٣٥١هـ). ثم عَمِلَ عليه شرحاً سماه «بلوغ المقدمة متعلومات كثيرة عن المسند خفية، لم أجد أحداً بحثها
إلا ما تجده في تلك المقدمة، فليحرص عليها . وهذا الترتيب لا يُفيدُ الباحث من الناحية الفقهية، وهي ما يحرص عليها الباحث عن مسألة أو حديث، ومثل المسانيد الكبار يعسُرُ على الباحث تناول الآلاف منها لاستخراج .
الأماني من أسرار الفتح الرباني» وهو هذا الذي بين أيدينا.
وبدأ المؤلف بطباعة الكتاب جزءاً جزءاً مع ضيق الحال والمال شاكراً لكل من ساهم في نشره والإعانة في طبعه، وبقي على ذلك إلى أن وصل إلى الجزء الرابع عشر، وذلك في سنة
المقدمات
مقدمة الطبعة
(۱۳۷۰هـ)، وكانوا قد خرجوا من الحرب العالمية الثانية جامعة الرياض لمادة الحديث الشريف.
وخلفت لهم غلاءٌ فاشاً إلى عشرة أضعاف أحياناً، مما تعذر مع فبدأ البحث مرة أخرى عن بديل يتمم العمل، فكونت ذلك المواصلة في نشره وطباعته، لاسيما مع هذا الطول في لجنة من أبناء الشيخ (عبد الرحمن ومحمد وجمال) . ا مع بعض الكتاب، فأدرك لا محالة أن الكتاب لن يُطبع في حياته، خدام الحديث، فقام بتخريج أحاديثه الأستاذ محمد الحسيني فأوصى إلى ولده الإمام حسن البنا أن يتم طبع كتابه بعد العقبي، وبالشرح أبناء الشيخ، وبالمراجعة الأستاذ حامد وفاته، فكان جوابه لأبيه : سَيُطبَعُ في حياتك إن شاء الله تعالى إبراهيم وفضلية الشيخ محمد الحافظ التيجاني.
لا في حياتي. قال المؤلف: ولم أدر ما خبأه لي القدر، فقد فوجئت باستشهاده في سبيل دعوة الإسلام، فإنا لله وإنا إليه راجعون...... لقد استشهد حسن البنا في سبيل الدعوة إلى الله
وبهذا تم الكتاب على الصورة التي طبع فيها، وقد صورته دور النشر غير مرة، ولم يلق الكتاب رواجاً لأسباب منها الانقطاع بين أجزائه في الطباعة، وعدم تيني دور النشر وعدم . طباعته طبعة تليق به، وكثرة أخطائه المطبعية، وتدني الإخراج الفني فيه، وكبر الكتاب، وعدم الاهتمام بوضع فهارس له نعم له فهارس لأطراف الحديث دون توسع، لكن
والرجوع إلى أحكام الله، فعم المصاب، ولم يكن مصابي أنا له، وحدي، بل مصاب العالم الإسلامي أجمع، لأن الكل يعرف مَنْ هو حسن البنا، تغمدك الله يا ولدي برحمته........
عند ذلك يئس من أن يطبع كتابة غيره، فاشتد كربه، وبدأ طبعت منفردة ومتأخرة التاريخ، ولم يدر بها الأكثرون. يناشد العلماء في طباعته، فكتب إلى شيخ الأزهر مأمون
الشناوي أن يشتري بعض نسخ الكتاب حتى يتمكن من عمل المؤلف في كتابه:
طباعة ما بقي منه..... ولكن دون جدوى ولا جواب. ثم يمكن تلخيص ما قام به المؤلف في كتابه هذا بالآتي:
كتب إلى وزير مالية الحكومة العربية السعودية... دون جدوى ١- رتب الأحاديث على أبواب التوحيد وأصول الدين، أيضاً .... لهذا كله بدأ المقربون من الشيخ يقترح عليه أن يخرج الفقه، ثم التفسير، ثم الترغيب، ثم الترهيب، ثم التاريخ، طلبة العلم، ثم القيامة وأحوال الآخرة.
كتاب الفتح الرباني دون شرحه، لينتفع به . فارتاح لذلك، واتخذ حلاً وسطاً، وهو أن يوجز الشرح قدر الإمكان، وأن يطبع الكتاب دون ضبط لتخفيض التكلفة المالية
لطباعته.
ثم
٢- لم يذكر أسانيد الأحاديث في المتن، بل ذكر ذلك في الشرح، واقتصر على الإسناد والإسنادين دون ذكر الأسانيد للطرق الأخرى التي لم يذكرهما لأنه اقتصر على رواية أو فبدأ باختصار الشرح الذي أنفق فيه من الوقت والجهد روايتين ونحو ذلك دون أن يأتي بجميع أطراف الحديث أكثر مما عمل في الترتيب نفسيه، وأثناء ذلك زاره أحد أصدقائه وعلم بحاله، فأحضر له من ساعده في طباعة بقية الأجزاء، ويُسدد ذلك بعد طباعة الكتاب وتوزيعه. وفي سنة (۱۳۷۸هـ) توفي المؤلف رحمه الله وقد بقي من
الواحد بأسانيده، فاكتفى ببعض عن بعض. ٣- اعتنى بحل غريب المتن وضبطه، وتكلم في تراجم الصحابة في كتاب مناقب الصحابة، وحكم على الأحاديث وخرجها مع الترميز للمخرجين (أصحاب كتب الحديث). الفتح الرباني بلا شرح بقية الجزء الثاني والعشرين وجزآن وذكر المذاهب الفقهية في فوائد الحديث، وذكــر الشــواهد آخران، فأوكل ابن المؤلف (عبد الرحمن) مهمة ذلك إلى والفوائد والتتميمات واستفاد جملة ذلك من كتب ابن حج
الشيخ (محمد عبد الوهاب بحيري) تلميذ والده وأحد محبيه،
حجر،
والنووي، والسيوطي، والهيثمي والهندي، وابن كثير،
وهو خادم الحديث النبوي بكلية الشريعة بالأزهر الشريف. والمنذري، والشوكاني، والخطابي، وشراح السنن، والعراقي في فتقبل ذلك، وبدأ بإتمام العمل، حتى أنهى الجزء الثاني «طرح التشريب، وابن القيم في «الزاد»، وابن دقيـق الـعـيـد، والعشرين، ولم يتمكن من أكثر من ذلك لأنه أختير مدرساً في وابن الأثير في النهاية، وابن تيمية في المنتقى، وصاد