عمدة القاري شرح صحيح البخاري (ط. المنيرية)

محمود بن أحمد العيني بدر الدين أبو محمد

Text

PDF

الفرق بين الاعتبار والمتابعة والشاهد
منهم احمد بن منيع وداود بن رشيد وحدث عن قوم في الصحيح وحدث عن آخرين عنهم منهم أبو نعيم وابو عاصم والانصارى واحمد بن صالح واحمد بن حنبل ويحيى بن معين فاذار أيت مثل هذا فأصله ماذكرنا . وقد روى عن البخاري « لا يكون المحدث محدثا كاملا حتى يكتب عمن هو فوقه وعمن هو مثله وعمن هو دونه» پر (السابعة) في الصحيح جماعة جرحهم بعض المتقدمين وهو محمول على أنه لم يثبت جرحهم بشرطه فان الجرح لا يثبت الامفسرا مبين السبب عند الجمهور ومثل ذلك ابن الصلاح بعكرمة واسماعيل بن ابي أويس وعاصم بن على وعمرو بن مرزوق وغيرهم قال واحتج مسلم بسويد بن سعيد وجماعة ممن اشتهر الطعن فيهم قال وذلك دال على انهم ذهبوا الى ان الجرح لا يقبل الااذا فسر سيه قلت قد فسر الجرح في هؤلاء . أما عكرمة فقال ابن عمر رضی الله تعالى عنهما لنافع لا تكذب على كما كذب عكرمة على ابن عباس رضى الله تعالى عنهما وكذبه مجاهد وابن سيرين ومالك. وقال أحمد يرى رأى الخوارج الصفرية . وقال ابن المدينى يرى رأى نجدة ويقال كان يرى السيف والجمهور وثقوه واحتجوا به ولعله لم يكن داعية . وأما إسماعيل بن ابي اويس فانه اقر على نفسه بالوضع كما حكاه النسائي عن سلمة بن شعيب عنه وقال ابن معين لايساوى فلسين هو وابوه يسرقان الحديث . وقال النضر بن سامة المروزي فيما حكاه الدولابي عنه كذاب كان يحدث عن مالك بمسائل ابن وهب . واما عاصم بن على فقال ابن معين لاشيء وقال غیره کذاب ابن کذاب و اما احمد فصدقه وصدق اباه. وأما عمرو بن مرزوق فنسبه ابو الوليد الطيالسي الى الكذب. وأما أبو حاتم فصدقه وصدق اباء فوثقه واما سويد بن سعيد فمعروف بالتلقين وقال ابن معين كذاب ساقط ، وقال ابو داود سمعت يحي يقول هو حلال الدم وقد طعن الدار قطنى في كتابه المسمى بالاستدراكات والتتبع على البخارى ومسلم في مائتى حديث فيهما ولابي مسعود الدمشقى عليهما استدراك وكذا لابي على الغساني في تقييده
(الثامنة) في الفرق بين الاعتبار والمتابعة والشاهد وقدا كثر البخارى من ذكر المتابعة فاذا روى حماد مثلا حديثا عن ايوب عن ابن سيرين عن ابي هريرة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم نظر ناهل تابعه ثقة فرواه عن ايوب فان لم نجد ثقة غير ايوب عن ابن سيرين فتقة غيره عن ابن سیرین عن ابي هريرة والافصحابی غیر ابى هريرة عن النبي عليه السلام فأى ذلك وجد علم ان له اصلا يرجع اليه والافلا فهذا النظره والاعتبار واما المتابعة وأن يرويه عن ايوب غير حماد أو عن ابن سيرين غير ايوب او عن أبي هريرة غير ابن سيرين او عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم غير ابي هريرة فكل نوع من هذه يسمى متابعة * واما الشاهد فأن يروى حديث آخر بمعناه وتسمى المتابعة شاهداً ولا ينعكس فاذا قالوافي مثل هذا تفرديه ابو هريرة او ابن سيرين او ايوب أو حماد كان مشعر أبانتفاء وجوه المتابعات كلها فيه ويدخل في المتابعة والاستشهادرواية بعض الضعفاء. وفي الصحيح جماعة منهم ذكروا في المتابعات والشواهد و لا يصلح لذات كل ضعيف ولهذا يقول الدار قطى وغيره فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر به مثال المتابع والشاهد حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس رضی الله تعالى عنهما أنه عليه الصلاة والسلام قال لو اخذوا إهابها فديغوه فانتفعوا به، ورواه ابن جريج عن عمر و عن عطاء بدون الدباغ تابع عمر واسامة بن زيد فرواه عن عطاء عن ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام قال «الا تزعتم جلدها قد بعتموه فانتفعتم به و شاهده حديث عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس رفعه ا یما اهاب دبغ فقد طهر، فالبخاری يأتي بالمتابعة ظاهر اكقوله في مثل هذا تابعه مالك عن ايوب اى تابع مالك حمادا فرواه عن ايوب كراوية حماه فالضمير في تابعه يعود الى حمادوتارة يقول تابعه مالك ولا يزيد فيحتاج اذن إلى معرفة طبقات الرواة ومراتبهم . (التاسعة) في ضبط الاسماء المتكررة المختلفة في الصحيحين (أبى) كله بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء آخر الحروف الا أبى اللحم فانه بهمزة ممدودة مفتوحة هم باء مكسورة فهم ياء مخففة لأنه كان لا يأكله وقيل لا يأكل ما ذبح للصنم (البراء) كله بتخفيف الراء الا ابا معصر البراموابا العالية البراء فبالتشديد وكله ممدود وقيل ان المخفف يجوز قصره حكاه النووى والبراء هو الذي يبرى العود (يزيد) كله بالمثناة التحتية والزاي الاثلاثة بريد بن عبد