حجية الشهادة في الاثبات الجزائي

عماد محمد احمد ربيع

Text

PDF

المقدمة ضد المدعى عليه وأوجه دفاعه عنها ، فالقانون لا يقول لهم يجب أن تسلموا بحقيقة أي واقعة ما دام قد شهد عليها عدد من الشهود ، ولا يقول لهم أيضا لن تعتبروا كل دليل ثابت بالقدر الكافي ما لم يكن مصاغا بهذا المحضر، بتلك المستندات، من الشهود أو بعدد من القرائن ، فالقانون لا يسألهم الا سؤالا واحداً وهو : بعدد هل لديكم اقتناع شخصي؟ (۱)
ما
وتحت تأثير هذا القانون أصبح نظام الاقتناع الشخصي للقاضي هو النظام السائد في كل التشريعات تقريبا سواء في اوروبا أو خارجها.
ويقصد بنظام الاقتناع الشخصي للقاضي حرية القاضي في أن يلتمس تكوين اقتناعه من أي دليل يطرح أمامه، وفي أن يقدر القيمة الاقناعية لكل منها حسبما تتكشف لوجدانه ، حيث لا سلطان عليه في ذلك الا ضميره هذا من ناحية ، ومن ناحية اخرى ترك حرية الاثبات لاطراف الخصومة في أن يقدموا ما يرون أنه مناسب لاقتناع القاضي فجوهر هذا النظام هو تخلي الشارع عن السلطات التي كان يستأثر بها في نظام الادلة القانونية بحيث تصبح هذه السلطات للقاضي، فللقاضي أن يقبل الادلة التي يقدمها اليه اطراف الخصومة، فلا وجود لادلة يحظر عليه القانون جميع
مقدما قبولها وله أن يستبعد أي دليل لا يطمئن اليه، فلا وجود لادلة مفروضة عليه، وله بعد ذلك السلطة التقديرية الكاملة في وزن قيمة كل دليل على حدة ، وله في النهاية سلطة التنسيق بين الادلة التي قدمت اليه واستخلاص نتيجة منطقية من هذه الادلة مجتمعة ومتساندة تتمثل في تقرير البراءة أو الادانة (٢)
MERLE (PHILIPPE ): " les presomptions legales en droit penal". Paris. 1970. P. (1)
23.
الدكتور محمود محمود مصطفى : المرجع السابق - صفحة الدكتورة مفيدة سويدان : المرجع السابق - صفحة
١٦
وما بعدها
DONNEDIEU DE VABRES: "Traite de droit criminel et de legislation Penale com- () paree " Paris. 1947. No. 1241, P.715
H ١٦٠
||
الدكتور محمود نجيب حسني : الاختصاص والاثبات - المرجع السابق - صفحة الدكتور علي جعفر : المرجع السابق - صفحة " ١٦٥ "
- الدكتور نائل عبد الرحمن : المرجع السباق - صفحة " ١٧٣ "
- ۳۷۱ -