كوتلر يتحدث عن التسويق

فيليب كوتلر

Text

PDF

مقدمة
لعدة سنوات روبرت والاس المحرر الرئيسي لشركة النشر فري حثنى
برس
The Free Press على أن أكتب كتاباً في التسويق
للمديرين، يوضح الفكر الحديث في التسويق، ولا يتجاوز
السبعمائة صفحة لم يكن يريد مني أن أحشو كتاب طلبتي الجامعيين "الإدارة التسويقية"، بل أن أكتب كتاباً جديداً بأكمله. لقد سمع بوب بأنني أقدم حلقات نقاش (سمنارات) لمدة يوم أو يومين في كل أنحاء العالم لمدة عشرين عاماً، بل إنه اطلع علـى نسخة من كتاب المذكرات الخاصة بتلك السمنارات. وقال إن المادة التي يحتويها كتاب المذكرات يمكن في حد ذاتها أن تكون كتاباً.
لقد تجاهلت طلباته لانشغالي بالتدريس والبحوث والعمل الاستشاري. كنت أتعلم أشياء جديدة عند تقديمي استشارات إلى إيه تي آند تي AT&T وآي بي إم IBM وميشيلين وشل وميرك ومصارف عديدة. كما كنت أحاول التفكر في الأثر الثوري على السوق وممارسات السوق في مجال التقنية الحديثة الإنترنت والبريد الإلكتروني e-mail وأجهزة الفاكس وبرامج الميكنة للمبيعات ووسائل الاتصال الجيدة محطات التلفاز الفضائية ومؤتمرات الفيديو والأقراص المدمجة والصحف الشخصية. لم يبدو لي أنه الوقت المناسب للكتابة في التغييرات السريعة في السوق.
أخيراً تحققت من أن السوق سيشهد تغييرات سريعة وأن مسبباتي لتأخير إصدار الكتاب لم تعد قائمة. كان لدي عشق مع التسويق امتد لفترة ثمانية وثلاثين عاماً ومازال متأججاً. وكلما اعتقدنا أننا فهمنا التسويق أخيراً، يأتينا بمفهوم جديد ولابد لنا من اتباعه قدر الإمكان. عندما تعاملت مع التسويق لأول مرة في بداية الستينيات، كانت الكتابة وصفية في الأساس. كانت هناك ثلاث طرق في ذلك الوقت : طريقة السلعة وكانت تصف ملامح المنتجات المختلفة وسلوك المستهلك تجاه تلك السلع. الطريقة الثانية هي الطريقة المؤسسية التي تصف كيفية عمل مؤسسات التسويق المتعددة مثل البيع بالجملة أو بالتجزئة. الطريقة الثالثة هي الطريقة الوظيفية functional التي تصف أداء النشاطات التسويقية مثل الإعلانات فرق البيع والتسعيرة.