شرح ألفية العراقي المسماة بالتبصرة والتذكرة

عبد الرحيم الحسين العراقي زين الدين أبو الفضل

Text

PDF

شرحا ألفية العراقي
وفرائد لا توجد مجتمعة إلا فيه جعله الله خالصاً لوجهه الكريم ووسيلة الى جنة
النعيم . يقول راجي ربه المقتدر عبد الرحيم بن الحسين الأثري من بعد حمد الله ذي الألاء على امتنان جل عن احصاء ثم صلاة وسلام دائم على نبي الخير ذي المراحم المقاصد المهمه توضح من علم الحديث رسمه
فهذه
الأثري بفتح الهمزة والثاء المثلثة نسبة الى الأثر وهو الحديث واشتهر بها
الحسين بن عبد الملك الخلال الأثري وعبد الكريم بن منصور الأثري في
وحيث أطلقت شيخنا فمرادي به الأول قال المؤلف : الله الرحمن الرحيم ( أي أؤلف والاسم مشتق من السمو وهـو ( بسم العلو وقيل من الوسم وهو العلامة والله علم على الذات . الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد والرحمن الرحيم صفتان مشتقتان بنيتا للمبالغة من رحم کغضبان من غضب والرحمة لغة رقة القلب وهي كيفية نفسانية تستحيل في حقه تعالى فتحمل على غايتها وهي الانعام فتكون صفة فعل أو الارادة فتكون صفة ذات والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة المبني تدل على زيادة المعنى كما في قط وقطع ( يقول راجي ربه ) أي مؤمل عفو مالكه ( المقتدر ) أي تام القدرة على ما يريد قال ظم في شرحه الكبير والمقتدر من أسماء الجلال والعظمة قال وكان المناسب لراجي ربه أن يذكر بدله اسماً من أسماء الرأفة والرحمة لكن الذي ذكره أبلغ في قوة الرجاء اذ وجوده مع استحضار صفات الجلال أدل على وجوده مع استحضار صفات الجمال ( عبد الرحيم ) عطف بيان على راجي أو بدل منه أو خبر مبتدأ محذوف ( ابن الحسين الأثري ) بفتح الهمزة نسبة الى الأثر وهو الأحاديث مرفوعة أو موقوفة وان قصره بعض الفقهاء على الموقوفة ( من بعد حمد
بجماعة من علماء عصره وجد ودأب حتى برع وشارك في عدة علوم وصار امام عصره ووحيد دهره وتصدى للاقراء والتدريس والفتوى عدة سنين وانتهت اليه رياسة السادة الحنفية في زمانه وشاع ذكره وبعد صيته كان مهاباً وقوراً وكان يشتري ما يحتاجه بيده من الاسواق ويذهب على حمار للتدريس توفي سنة ٨٢٩