تعطير الأنام في تعبير المنام وبهامشه منتخب الكلام - النابلسي وابن سيرين - ط الإستقامة 01-02

عبدالغني النابلسي

Text

PDF

( بسم الله الرحمن الرحيم)
الحمد لله
العالمين رب
وصلى الله على أجل المرسلين
سيدنا محمد و على آله الطيبين
الطاهرين وعلى أصحابه
الكرام المنتخبين (اعلم)
وفقك الله أن مما يحتاج اليه المبتدى أن يعلم أن جميع ما يرى في المنام على قسمين فقسم من الله تعالى و قسم من الشيطان لقول الرسول صلى الله عليه وسلم « الرؤيا من الله والحلم من الشيطان . والمضاف إلى الله تعالى من ذلك هو الصالح وإن كان جمعه أى الصادقة وغيرها خلقة الله تعالى و أن الصالح من
-
ذلك هو الصادق الذي جاء
بسم
مالي الرحمن الرحيم
بالبشارة والنذارة وهو الذى الحمد لله الذي جعل النوم سباتا ، وخلق الناس أشتاتا, وبسط الأرض لهم فراشا ، وجعل قدره صلى الله عليه وسلم الليل لباسا والنهار معاشا ، والصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير محمد النبي الرسول جزءا من ستة وأربعين جزءاً الذى ألبسه الله تعالى حلة الكرامة وتاج القبول ، ورضوان الله تعالى على آله الأبرار ؛
من النبوة وأن الكافرين وأصحابه الأئمة الأخيار ؛ وعلى جميع التابعين لهم بإحسان إلى آخر الزمان .
وفساق المؤمنين قديرون الرؤيا الصادقة وأن المكروه
من
المنامات .
دو
الذي
أمر النبي صلى الله عليه وسلم
أما بعد ) فيقول العبد الفقير والعاجز الحقير عبد الغني بن اسماعيل الشهير بابن النابسي. الحنفى مذهبا القادري مشربا النقشبندى طريقة أدام الله تعالى هدايته وتوفيقة ؛ لما كان علم التعبير للرؤيا المنامية من العلوم الرفيعة المقام وكانت الأنبياء صلى الله عليهم وسلم يعدونها من يضاف إلى الشيطان الذي الوحى إليهم فى شرائع الأحكام وقد ذهبت النبوة وبقيت المبشرات الرؤيا الصالحة يراها الرجل أن ترى له فى المنام على حسب ما ورد في الحديث عن سيد الأنام عليه أفضل الصلاة بكتمانه والتقل عن يساره وأتم السلام أردت أن أجمع كتابا في هذا الشأن يكون مرتبا على حروف المعجم ليسهل ووعد فاعل ذلك أنها لا تضره التناول منه على كل إنسان وقد رأيت كتابا مجموعا كذلك لا بن غنام رحمه الله تعالى فهو السابقي إلى هذا الأسلوب التام ولكنه مختصر لا يفى بغلة المتعطشين من ذوى الأفهام فاستعنت بالله ترويعا أو تحزينا باطلا أو تعالى على إتمام ما أردت فإنه ولى الاحسان وله الفضل علينا ومنه كمال الجود والامتنان حلما يؤدى إلى الفتنة و سمیت كتابي هذا ) تعطير الأنام في تعبير المنام ) سائلا دعوة صالحة من صالح تكون لنا في التحذير من الذنوب والتنبيه يوم زلة الأقدام وقد ابتدأته بمقدمه مختصرة جامعة اقتداء بالمصنفين في هذا العلم من الأعلام
وأن ذلك المكروه ما كان
والخديمة والغيرة دون
على الغفلات
عليهم رحمة الله العلام .
(مقدمة)