تعطير الأنام في تعبير المنام وبهامشه منتخب الكلام - النابلسي وابن سيرين - ط الإستقامة 01-02

عبدالغني النابلسي

Text

PDF

·
عليها قال قال رسول الله له ولا يبقى من بعدى من النبوة إلا المبشرات قالوا يا رسول الله وما المبشرات قال الرؤيا الصالحة براها الرجل لنفسه أو ترى له (أخبرنا أبو عبد الله المهلبي قال حدثنا محمد بن يعقوب قال حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال أخبرنا عقبة بن المعافري قال أخبرنى الأوزاعي قال حدثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال حدثني ابن الصامت قال سألت رسول الله صل الله عن هذه الآية ( الذين آمنوا وكانوا يتفون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) فقال رسول الله الله لقد سألتني عن شيء ما سألنى عنه أحد غيرك هى الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له ( وأخبرنا ) أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر الفقيه قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا صدقة بن خالد قال حدثنى ابن جابر قال حدثني عطاء الخراساني قال حدثني ثابت بن شماس قال لما أنزل الله (۱٥) تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) من بني آدم مجهولا لا يعرفه في اليقظة ولا يشبه فربما كانت رؤيته تلك القسمة نفسه التي بها أراء الله تعالى الآمنة دخل ثابت بن قيس بيته فان أى تلك النسمة تفعل خيرار بما كان فاعله وإن رآها فى المنام تفعل شراكان هو مرتكبه و ربما كان الواحد حده الذى ينتهى إليه رزقه أو أجله و إن رأى اثنين فان كان خائفا أمر وإن رأى ثلاثة فان ذلك واغلق عليه بابه وطفق يبكى دليل على الورع من ارتكاب المحارم ومن رأى رجلا يعرفه دلت رؤياه على أنه يأخذ منه أو من شبهه شيئا فقال إلى رجل شديد الصوت و من رأی کانه آخذ منه شيئا يحبه نال منه ما يؤمله إن كان من أهل الولاية ورأى كانه أخد منه قيصا جديدا أخاف أن يكون قد حبط عملى فإنه يوليه فان أخذ منه حيلا فانه عهد فان وأى كانه أخذ منه ما لا فانه ييأس منه ويقع بينهما عدارة وبغضاء قال لست منهم تعيش بخير والمعروف من كل آدمى فانه دال على نفسه أو جنسه أو شبهه أو بلديه أو صناعته فمن رأى إنسانا معروفا وتموت بخير قال ثم أنزل الله انتقل ذلك الإنسان إلى رتبة عالية أو كان ذار تبة عالية انحط قدره أو نزلت به آفة فان ذلك يدل على نزول إن الله لا يحب كل مختال فخور الخير أو الشربه كما رأى ويكون ذلك مثلا بمثل أو يكون النقص فيه زيادة في عدوه أو الزيادة في الرائى نقصا فأغلق بابه وطفق يبكي
في عدوه فان لم يكن ذلك وإلا كان عائدا على من هو من جنسه أو شبه، أو هو فى بلده (أمة) رؤية الامة فتفقده النبي ما فأرسل في المنام دليل على الدابة لخد منهار على قناة الدار المباشر تم الافذار والأوساخ وعلى ما يطؤه الإنسان من إليه فأخبر، فقال إنى أحب حصير وحذاء وربما دلت رؤيتها على المال لقيمها وربما دلت على العز والجاه والنصرة على الأعداء فان الجمال وأحب أن أسود قومى قبل جارية ربما دلت على المركب ومن رأى أنه اشترى جارية بيضاء فانه يصيب في تجارته ربحا و باقي خيرا قال لست منهم بل تعيش وإن اشترى جارية صغيرة فانه يطلب حاجة وتنعذر عليه وإن اشترى جارية سوداء فانه ينجو من هم و من حميد او تقتل شهيدا ويدخلك رأى جارية صبيحة تأتيه فانه يأتيه خير صالح وإن كان له رزق عند السلطان موقوف فانه يأخذه وإن الله الجنة قال فلما كان يوم كان له غائب فانه يأتيه و إن كانت الجارية قبيحة أتاه بعض ما يكرهه ومن رأى جارية تطارح الناس في اليمامة خرج مع خالد بن الأسواق أو تدعوهم إلى السفاح فانه فتنة تموج فيهم (أنف) هو حاسة الشم وهو محل الراحة لما يصل منه الوليد إلى مسيلمة الكذاب إلى البدن من الهواء والرائحة الطيبة فحسنه وسرعة إدراكه الرائحة في المنام دليل على الراحة والانف فلما التقوا انكشفوا فقال في المنام دال على ما يتجمل به الإنسان من مال أو والدو ولد أو أخ أو زوج أو شريك أو عامل فمن حسن ثابت وسالم مولى أبي أنفه في المنام كان دليلا على حسن حال من دل عليه ممن ذكرنا و سواده أو كبره دال على الارغام والقهر حذيفة ما هكذا كنا نقاتل على عهد رسول الله الأنوف في المنام في الوجه أو فى شيء من البدن دليل على تجديد الراحات والأولاد و الاتباع فان
كما أن مناسبة المقدار الطبيعي أو استنشاقه الرائحة الطيبة دليل على الشأن وطيب الخاطر وكثرة
صل الله ثم حفر كل واحد
منهما حفره فاتيا فقاتلا حتى قتلا وعلى ثابت يومند درع نفيسة فمر به رجل من المسلمين فأخذها فبينما رجل من المسلمين نائم إذ أتاه قيس بن ثابت فقال إنى أوصيك بوصية إياك أن تقول هذا حلم فتضيعه إلى لما قتلت أمس مربى رجل من المسلمين ومنزله في أقصى الناس وعند خبائه فرس يستن فى طوله وقد ألقى على الدرع برمة وفوق البرمة رجل فائت عالد بن الوليد فمره فليبحث على درعى فيأخذها فاذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره أن على من الدين كذا وكذا وفلان وفلان من رقيق عتيق فأتى الرجل خالد بن الوليد فأخبره فبعث إلى الدرع فأتى بها وحدث أبا بكر رضى الله عنه برؤياه فأجاز وصيته ولم نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس ( قال الأستاذ أبو سعيد رضى الله عنه ) فهذه الأخبار التي روينا تدل على أن الرؤيا في ذاتها حقيقة وأن لها حكما و أثر او أول رؤيا رؤيت في الأرض رويا آدم عليه السلام وهى ما أخبرنا به محمد بن عبد الله بن حمدويه قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسحق قال حدثنا محمد بن أحمد بن البراء