Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0129239 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0129239 |
يمكن أن يجمعوا في قوامهم بين التفاؤل والتشاؤم بنسب متفاوته ، بحيث يكون حكمنا على الشخص بالتفاؤل أو بالتشاؤم فى ضوء الصبغة العامة التي تسود حياته وعقليته واتجاهاته فى الحياة بل وعلاقاته مع غيره وعلاقته نفسه مع وإذا نحن أردنا الوقوف على طبيعة التفكير حتى يتسنى لنا أن نقف على الملامح العقلية لدى المتشائم ، فإن علينا أن نقف أولاً على ما يدور بالعقل من عمليات وما يسيطر على المخ البشرى من نظام فى العمل . فنجد أن ثمة عمليتين أساسيتين يضطلع بهما المخ : العملية الأولى هي العملية الاستثارية call أما العملية الثانية فهي العملية الكفية inhibitory وبمقتضى العملية الأولى فإن المخ يستجيب لما يوجه إليه من مثيرت ، ومقتضى العملية الثانية فإن المخ يمتنع عن القيام بالاستجابة لما يوجه إليه من مثيرات. وبتعبير آخر فإن المخ يقوم بعمليتين : الأولى عملية الإقبال ، والثانية عملية الإدبار . ويلاحظ أثر هاتين العمليتين في النشاط الإنساني بعامه بدءا بالعمليات الانعكاسية البسيطة وإنتهاء إلى العمليات الاجتماعية المعقده . وإنك لتلاحظ أن الأعصاب التى تسيطر على العضلات إما أن تأمر تلك العضلات بالانبساط ، وإما أن تأمرها بالانقباض. وفى الحياة النفسية هناك الحب وهو انبساط ، والكراهية وهى انقباض . وفى الحياه الاجتماعية هناك التعاون وهو انبساط والتنافس وهو انقباض .
ولعلنا لا نخطئ اذا قلنا بأن الحياة العقلية الانسانية تخضع لهذين المبدأين أيضا فالتفاؤل انبساط والتشاؤم انقباض . ومعنى هذا أن المتشائم يأخذ بنصيب وافر من
أن
العمليات الانقباضية الرفضية لما يقدم اليه من أفكار . وبتعبير فسيولوجي نستطيع تزعم أن المتشائم شخص تكون لديه العملية الكفية بالمخ أقوى من العملية الاستثارية
وتتضح الانقباضية أو الكفية لدى المتشائم فيما يقوم به من مجادلات لا يقصد من ورائها تأكيد حقائق معتملة بذهنه يؤيدها ويؤمن بها ، بل يكون قصده الأساسي هو إثبات أن الآخرين لا يفكرون بالطريقة الصحيحة ، أو أن المعتقدات أو المذاهب أو النظريات التي يقولون بها إنما هي بطلان من البطلان وزيف من الزيف وخرق من -
١٤٧