Text

PDF

القرن هنا باسم وادي الحبيس . ولعل تسميته جاءت من كون الوادي وقرحاتا والزيب عند المصب . وتنتشر على طول الوادي في أجزائه عميقا وضيقا بين المرتفعات المطلة عليه . وبعدما يرسم الوادي الجبلية الطواحين المائية. ويمارس السكان حرفتي الزراعة * منعطفات وأقواسا كثيرة بين الجبال على طول محور عام اتجاهه شمالي ( الأشجار المثمرة والحبوب * والخضر * وغيرها ) والرعي * إذ تتوفر غربي يصبح بعدها واديا شبه مستقيم يتجه نحو الغرب حتى يصب المراعي الطبيعية في مرتفعات الجليل الأعلى التي تغطيها مساحات في البحر عند قرية الزيب البعيدة عن الحدود الفلسطينية - اللبنانية واسعة من الغابات الطبيعية في منطقة حوض وادي القرن وخارجه . ورأس الناقورة مسافة ٥ كم . فإذا اعتبرت منطقة بيت جن بداية وبالرغم من بقاء عدد من القرى مأهولة بسكانها العرب يسعى وادي القرن فإنه يتشكل عند ارتفاع ٨٥۰م عن سطح البحر . الصهيونيون . جهدهم لطمس الصورة العربية لمنطقة الوادي وبالتالي يكون انحداره العام حوالي ۱ : ٥۰ يشتد في المناطق الجبلية حتى يصل إلى ١ : ٢ في بعض الأجزاء ، وينخفض إلى ١ : ١٥٠ في المجرى الأدنى ، وإلى أقل من ذلك في السهل الساحلي . ويعد وادي خريطة فلسطين : مقياس ۱ :
البقيعة * الذي يرفد وادي القرن من جهة الجنوب بالقرب من قرية
المراجع
وصفد
، لوحات الناقورة وبنت جبيل
قرحاتا أهم الروافد المغذية له بالمياه حتى يصح القول إن وادي القرن مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين ، ج ۷، ق ٢ ، بيروت ١٩٧٤
يتكون من وادي بيت جن ووادي البقيعة يقدر متوسط الصبيب السنوي لوادي القرن بـ ٧,٥ مليون م ٣
من المياه ترتفع في فصل الشتاء وعقب هطول الأمطار وتشح في القرى : ر : روابط القرى
الصيف حتى لا يشاهد في سرير الوادي الا خيط مائي دقيق يستطيع الوصول إلى البحر . وتعترض سير المياه في المناطق الصخرية والجبلية
انقطاعات عديدة أو جنادل صغيرة تسقط عنها المياه على شكل القرى العربية المندثرة قبل عام ١٩٤٨ :
شلالات متواضعة في حالات الفيضان
+
.
ويرجع استمرار جريان المياه في وادي القرن طوال أيام السنة ، تعمل الكوارث الطبيعية التي تتعرض لها بعض المناطق في العالم على تدمير القرى وإخلائها من سكانها . ولكن فلسطين تعرضت ولا سيما في فصل الصيف، إلى عدد من الينابيع التي تغذيه بكميات جيدة من المياه وفي مقدمتها ينابيع القرن نفسها أو ما يعرف بـرأس لنكبة غير طبيعية تمثلت في الغزو الصهيوني وما نتج عنه من صراع عربي - صهيوني أدى إلى تدمير مئات القرى العربية وطرد سكانها النبع . ومما يساعد على ذلك ارتفاع أمطار حوض وادي القرن نسبيا العرب منها لإحلال الصهيونيين محلهم . وليست حرب ١٩٤٨ مم في الغرب المنخفض و ٩٠٠ مم في المرتفعات هي التي حملت وحدها كثيراً من عرب فلسطين على إخلاء قراهم الشرقية وتسبب جريان المياه على السطح وتغذية المياه الجوفية وسببت تدمير معظمها وإقامة مستعمرات صهيونية على أراضيها . وخزاناتها في المناطق الجبلية حيث تسهل الصخور الكلسية - فلم تكن الحرب إلا حلقة من حلقات الصراع العربي - الصهيوني على فلسطين والمؤامرة التي تعرّض لها شعب فلسطين منذ أواخر
فتتراوح بين

الدولوميتية السائدة ترشّح المياه وتسربها خلالها لتغذية الينابيع
والعيون في المنطقة
بالتواطؤ
التطبيق العملي لوعد بلفور * . فقد ساهمت سلطة الانتداب الصهيونية في تهجير السكان العرب من قراهم التي كانت تقوم في أفضل بقاع فلسطين لتقام على انقاضها المستعمرات
. ويرجع عمر هذه الصخور إلى التوروني - القرن التاسع عشر ولا تزال تنفذ بنودها حتى اليوم . وكان صك السنيوماني من الحقبة الجيولوجية الثانية . وهي رغم كونها منفذة الانتداب البريطاني على فلسطين ( رَ : الانتداب على فلسطين ) هو للمياه صخور قاسية أدت إلى تكوين خوانق حتية عميقة وضيقة في أجزاء متعددة من وادي القرن في المنطقة الجبلية . وأما في المنطقة السهلية في الغرب فإن الصخور السائدة لحقية - طفالية - رملية - رسوبية ترجع إلى الحقبة الرابعة وترتفع فوقها بالقرب من الساحل كثبان رملية تخترقها مياه وادي القرن وبقية الأودية المجاورة المنتهية في البحر المتوسط .
الصهيونية
مع
أ ـ التوزيع الجغرافي للقرى العربية المندثرة قبل عام ١٩٤٨ : ارتبط توزيع القرى العربية المندثرة أثناء فترة الانتداب البريطاني يعد حوض وادي القرن من بقاع فلسطين القديمة التي أعمرها بالمناطق التي تمت فيها صفقات بيع الإقطاعات الواسعة من أراضي الإنسان وتشهد الخرب الكثيرة فيه على ذلك . ومن أهم التجمعات فلسطين على يد السماسرة وكبار الإقطاعيين . وقد بيعت هذه السكانية في الحوض قرى بيت جن والبقيعة وحرفيش وسحماتا وبرزة الأراضي الخصيبة إلى مؤسسات صهيونية متخصصة في شراء
٥٥٨