Text

PDF

هَذَيْنِ الطائرين مُسْتَقِرَّةٌ، لأنهما ،مُكَلَّفان يقومان بالتكاليف الشرعية؟ . . الجواب هو : لا .
أَمَّا سَبَبُ عدم اختلافهما ، فعائد إلى «الغريزة»، التي جعلها الله تعالى فيهما، فهما بالغريزة يَتَسَافَدانِ، كما يَفْعَلُ الزوجان من البشر، ويسعيان في حَضْن بيضهما ، وإطعام ،فراخهما كما يفعل الوالدان من البشر لأولادهما ... فلو كان تَسَاؤُلُكَ في مَحَلَّه، لكان الأخرَى بِكَ، أَنْ تُقارِنَ بالحيوان .. لأنه أَوْضَحُ حالاً .. ولكن لا تَنْسَ : أَنَّ «الكافر»، هو شَرُّ مَنْ دَبَّ على وَجْهِ الأرض، كما قال تعالى : إِنَّ شَرَ الدَّوَاتِ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنفال : الآية ٥٥]. وأن «الكافر»، خبير بالدنيا ومُتَعِها ومتاعها، كما قال تعالى في
الكافرين :
يَعْلَمُونَ ظَهِرَا مِنَ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَفِلُونَ) [الروم: الآية ٧].
وأن «الكافر»، لا يُحَلَّل ولا يُحَرِّم .. فليس عنده شيء ممنوع .. إلا ما يَمْنَعُهُ «القانون».. وإِنْ هو استطاع أَنْ يَحْتال على «القانون»، فَعَلَ .. ولم يَسْأَلْ .. فلا هو على زوجته يَغَارُ . . ولا من أجل شَهْوَتِه يُقَصِّرُ، فَمِنْ أَيْنَ سيأتي سبب الخلاف بينهما؟! . .
إن استقرار الحياة الزوجية، لدى بعض الكَفَرَة، لا يرجع إلى سبب ديني .. بل إلى تَوَفَّرِ الأسباب الدُّنيوية البَحْتَةِ .. وهذه الأسباب ليست من «القيم »، ولا من المُثل العليا» في شيءٍ .. فَكُنْ واعياً للأمور .. ولا تَغُرَّنَّكَ الظواهر . . ولنعد إلى موضوعنا ... إن فشل الزوجين في حياتهما الزوجية، يترتب عليه أحد أمرين هما: إما استمرارهما في الحياة الزوجية، مع النكد وسوء المعاشرة
۱۹۰