Text

PDF

أي بني !
دعنا أولاً ـ يا بني - نختط في حديثنا منهجاً نأخذ به، ونسير فى حدوده ؛ يحكمنا ولا نحيد عنه ، ما دمنا قد حددنا الهدف، ونريد أن نصل إليه ؛ ومن المفيد أن يختار الانسان القيد الذي يرتضيه ، حتى لا تتشعب به الطرق، وتتعدد المسالك ، وتطول الجادة التي أراد أن يسلكها فلا يصل في أقرب وقت ، ولا في أقل جهد ، إلى ما يريد .
في الماضي - يا بني ـ كنا نتحدث أنا وأنت، في استعراض حياة آبائنا وأجدادنا ، حسب ما يعن لنا ، ننتقل من روضة إلى روضة ، ومن زهرة إلى زهرة ، لا يقيدنا إلا حبل رفيع ليس فيه إلا «بت» : «فتلة» واحدة، وعنوان واحد وهو مسلك ارتضيناه لما نتحدث عنه، ونخوض فيه، فنسبر غوره ، ونجوس خلال دياره، أما فيما ننويه اليوم، وربما بعض أيام أخر ، بعد اليوم، فسيكون له عناوين