وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى صلى الله عليه وسلم - السمهودي - ط الآداب 01-02

نور الدين السمهودي

Text

PDF

۱۳
السادس والاربعون) ظبا با ذكر ياقوت ولم يضبطه وهو اما بكسر المهملة أو بفتح المعجمة فالاول بمعنى القطعة المستطيلة من الارض والثانى من ظبب وظيظب اذا حم لانها كانت لا يدخلها أحد الاحم قاله المجد السابع والاربعون) العاصمة لأنها عصمت المهاجرين ووقتهم أذاء المشركين ولما تقدم في الجنة الحصينة ويحتمل أن يكون بمعنى المعصومة لعصمتها قديما بجيوش موسى وداود عليهما السلام المبعوث الى من كان بها من الجبابرة وحفظها حديثا بي الرحمة صلى الله عليه وسلم حتى صارت حرما آمنا لا يدخلها الدجال ولا الطاعون ومن أرادها بسوء أذابه الله (الثامن والار بعون) العذراء باهمال أوله واعجام ثانيه منقول عن التوراة سميت به لحفظها من وطئى العدو القاهر في سالف الزمان الى أن تسلمها مالكها الحقيقى سيد الأنام مع صعو بها وامتناعها على الاعداء ولذلك سميت البكر با العذراء (التاسع والاربعون) العراء باهمال أوله وثانيه وتشديده بمعنى الذي قبله قال أثنة اللغة العراء الجارية العذراء كأنها شبهت بالناقة العراء التي لا سنام لها أوصغر سنامها كصغر نهد العذراء أو عدمه فيجوز أن يكون تسمية المدينة بذلك لعدم ارتفاع أبنيتها في السماء ( الخمسون ( العروض كصبور وقيل هو اسم لها وما حولها لانخفاض مواضع منها ومسائل أودية فيها وقال الخليل العروض طريق في عرض الجبل وعرض الرجل اذا أتى المدينة فان المدينة سميت عروضا لانها من بلاد نجد ونجد كلها علي خط مستقيم طولاني والمدينة معترضة عنها ناحية على أنها مجدية الحادي والخمسون) الغراء بالغين المعجمة تأنيث لاغر وهو ذو الغرة من الخيل أى البياض فى مقدم وجهه والغرة أيضا خيار كل شي وغرة الانسان وجهه والاغر الابيض من كل شئ والذي أخذت اللحية جميع وجهه الا القليل ومن الايام الشديد الحر والرجل الكريم والغراء نبت طيب الرائحة والسيدة الكبيرة في قبيلتها فسميت المدينة بذلك لشرف معالمها ووضوح مكارمها واشتهارها وسطوع نورها و بیاض نورها وطيب رائحتها وكثرة نخلها وسيادتها على القرى وكرم أهلها ورفعة محلها (الثاني والخمسون) غابة محركة بمعني الغلب لظهورها واستيلائها على سائر البلاد وهو اسم قديم جاهلي قال ابن زبالة حدثني داود بن مسكين الانصارى عن مشيخته قالوا كانت يثرب في الجاهلية تدعى غلبة نزلت اليهود على العماليق فغلبتهم عليها ونزلت الأوس والخزرج على اليهود فنلبوهم عليها ونزل الاعاجم على المهاجرين فغلبوهم