رحلة الرحلات مكة في مائة رحلة مغربية ورحلة 1-2

عبد الهادى التازي

Text

PDF

ألا تثير عليهم مشكلات .
رأي، قام بجمع
ـلــة الرحلات ...................
وتجمع المصادر المغربية على أن السلطان المولى سليمان، وهو من عرفنا ثقافة وحصافة علماء المغرب، وبخاصة علماء فاس، ووضع أمامهم الرسالة السعودية اهتماماً كبيراً انتهى إلى أمر السلطان لهم بتحرير جوابين للأمير سعود : الأول نثراً، والثاني شعراً. وسنلاحظ أن الرسالتين كتبتا بمداد واحد (۱)، وتحملان معاً
التي
نالت منهم
أفكاراً واحدة على ما نقف عليه في النص الكامل لهما المحفوظ في بطون الكتب . وتتجلى الفكرة الأولى والأساسية في أن السلطان المولى سليمان كان على تجاوب تام مع أفكار الإمام سعود بن عبد العزيز بن عبدالله، فهو في مختلف مقاطع الرسالتين يثني على مبادرة الإمام وجهده وجرأته على منع المنكر والبدع، وعمله العظيم من أجل تمهيد الطريق لحج بيت الله ... وإلى جانب هذا لن يفتأ في كلتا الرسالتين يسند الإمام ويدعو له بالمزيد من التوفيق.
ومن المهم أن نجد العاهل المغربي يؤكد للأمير سعود في الرسالتين أن والده ( محمداً
الثالث ) كان من أنصار الإمام أحمد بن حنبل، بمعنى أنهما لا يختلفان في المرجعية . وإلى جانب هذه المناصرة التي نقرؤها في غضون الرسالتين أولاً ووسطاً ونهاية، إلى جانب هذه المناصرة اشتملت الرسالتان على ما يمكن أن نسميه ( طلب تفسيرات حول بعض الجزئيات مما لم يكن واضحاً عند الجانب المغربي، مما ورد عن بعض الناقلين ممن كانوا يقولون : إن الوهابيين ( يستحلون أموال ودماء المخالفين لهم !! وهكذا يتأكد لدي أن الأخبار كانت وصلت المغرب أيضاً عن طريق التأليف الذي حرره الشيخ محمد بن محمد بن محمد العربي بن عبد السلام البناني الفاسي المكي، مفتي المالكية المتوفى في ربيع الآخر سنة ١٢٤٥هـ / أكتوبر ۱۸۲۹م... هذا التأليف الذي وقفتُ عليه مع شرحه في سراييفو ... والذي يتضمن انتقاد «عبد العزيز الوهابي صاحب الدرعية الذي أرسل في سنة عشر ومئتين وألف جماعة من علمائه إلى علماء (۱) هذا يعني . أنه لا دخل للشيخ الطيب بن كيران الذي نعرف موقفه من الحركة الوهابية، الإعلام ٢،
ص ٤٣ .
٤٤٨