موسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية - شلبي 1-8

أحمد شلبي

Text

PDF

(أ)
سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز وموضوع الإسراء والمعراج
في صفحة ۲۲۹ وما بعدها من هذا الكتاب سيواجه القارىء دراسة مهمة عن الإسراء والمعراج ، شرحتُ فيها. رأيى الذى أعتقده ، وهو حدوث الإسراء والمعراج بالروح والجسد ، وقدَّمتُ الدليل على ذلك ، وذكرتُ أني أميل إلى أن انتقال الرسول صلوات الله عليه في هاتين الرحلتين كان على نمط انتقال عرش بلقيس من اليمن لفلسطين أو بطريقة أشرف تتناسب مع خاتم الأنبياء
وأشرفهم . وعند المكان الذي انتهى له المعراج، تجلّى الله سبحانه وتعالى على الرسول وفرض عليه الصلوات خمساً من أول الأمر، أو خمسين فتضرع الرسول لربه، فاستجاب الله له وجعلها خمساً .... ولم أقبل مايقال من أن الرسول وقف ومعه جبريل على باب كل سماء ليدق جبريل الباب ...... ، كما لم أقبل أن يعود موسى للحياة ليطلب من محمد عليه السلام أن يرجع لربه يسأله التخفيف، وأن يتكرر ذلك عشر مرات .
ولم أقبل كذلك أن يعود الأنبياء الآخرون للحياة ليُصَلُّوا مع الرسول في بيت المقدس أو ليقف كل منهم فى سماء من السموات التي مر بها الرسول . واعتمدت في ذلك الرأى على القرآن الكريم، ثم على كلام ابن كثير وهو تلميذ ابن تيمية الذي أورد الأحاديث المتعلقة بالإسراء والمعراج، وناقشها وانتهى إلى ذلك الرأى، كما اعتمدت على فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الجليل عيسى الذي استعرض أحاديث الإسراء والمعراج، وماحدث بها من اختلاف الروايات، وانتهى إلى هذا الوضع أيضا، ونصوص كلامهما موجودة في البحث داخل الكتاب .