الايجاز في تاريخ البصرة والاحساء ونجد والحجاز 01-02

عارف مرضي الفتح

Text

PDF

ابن هذال يأخذ الحدرة
وفي شعبان منها (مارس أو أبريل ۱۸۲٥م تقريباً) ((أقبلت قافلة من البصرة والزبير لأهل سدير والوشم والقصيم والزلفي والعارض وغيرهم رئيس القافلة علي آل حمد من أهل الزلفي ومعهم أموال عظيمة من الهدم والقماش والحرير وغير ذلك فاعترضهم مشعان بن مغيليث بن هذال وأتباعه من قبائل عنزة في جراب الماء المعروف فحصل بينهم قتال فأرسل مشعان إلى علي آل حمد أن يأتي إليه للصلح وكان ذلك مكراً وخديعة منه فأتى إليه فحبسه ، وكان في القافلة عدة رجال من قرابته وجماعة من أهل الزلفي فنادى مناديه : إنكم يا أهل الزلفي تعلمون إن كبيركم عندنا، فإن بادرتمونا بالحرب قتلناه. فتخاذلوا خوفاً أن يقتل علي آل حمد وأخذ مشعان ومن معه جميع القافلة وأقبل أهلها يمشون حفاة على أرجلهم مسلوبين أموالهم وركابهم وسلاحهم ولباسهم فلم يلبث مشعان بعدها إلا نحو خمسين يوماً حتى قتل))(۱) .
قال الفاخري : أخذ مشعان بن هذال الحدرة نحو ثلاث مائة حمل ولم يتمتع بعدها إلّا نحو خمسين
يوماً حتى قتل.
مسير الدويش بمن معه للقاء عنزة في الشماسية
سار - مشعان بن مغيليث بن هذال - إلى بلد الغاط وتزوج بنت محمد السديري ثم رحل إلى الشماسية المعروفة في القصيم فسار إليه فيصل الدويش بعربانه من مطير ومعهم عسكر من المغاربة والترك وابن مضيان من حرب فوقع بينهم وبين مشعان ومن معه من قبائل عنزة قتال، فقتل مشعان في مجاولة الخيل قتله فارس من عسكر الترك وذلك بعدما أهزم الدويش وأتباعه وقتل من أتباع الدويش سعدون بن فراج وغيره وأخذ قبائل عنزة من أتباع الدويش ركائب وأمتعة كثيرة وهذه من العبر
الكبار )) (٢).
(1)
(۲)
المصدر السابق ص ١٨ . المصدر السابق ص ۱۸ .
يذكر أن فيصل بن وطبان الدويش على قول ابن بشر توفي في سنة ١٢٤٨هـ وتولى بعده ابنه محمد المكنّى أبو عمر أميراً على قبيلة مطير. وأما مشعان بن هذال فكان أميراً وفارساً وشاعراً وله القصيدة المسماة بالشيخة والتي قالها عندما وصله خط ماجد بن عريعر وهو بالعراق يخبره أن داره ولوها الأجناب ومنها : جانا خبر بريالابتــي ولـيـت الـدار سكانها الأجنـاب هـم والـبـقـاقــيــر بها مثل الأزيـار تأمر وتنهي ونـحـمـي الـجـار ونـجـيـر
من عقب ما لابدمان
من ماجد بن
لأبـــــنــــــات زوار بأسلاف عجلات تـعـدى الـمـظـاهـيـر
الأوكار
لامن نخونا اللي على نجد حضار وجانا كتاب من زبون المق يقول وليت داركم يا المناعيـر وجـيـنـاه مـثـل الـسـيـل طـمـام الأوعـار ياما غدت منة البوادي شعـاثـيـر
۱۲۹