Text

PDF

وعندما باع آل أحمد مدينة عدن نكاية بآل كلد من يافع دخل الطاهريون عدن فملكوا الحصون واستولوا على الخزائن والاموال وكان بذلك انقراض دولة بني رسول وطرد عنها الامير جياش السنبلي وعندما ظفروا بحسين بن الظاهر لم يصنعوا به شيئا بل أجروا له كفايته من النفقة وما الى ذلك والحسين بن الظاهر هو الملك التاسع عشر من الرسوليين وذلك باسقاط الحسين الظاهر الذي ثار على اخيه الناصر بن الاشرف فقبض عليه وأمر بتسميل عينيه كما تقدم وهو العشرون بعده أحد ملوكهم

الملك
وهكذا انقرضت الدولة الرسولية وحلت محلها الدولة الطاهرية في تهامة وعدن وسبحان من لا يحول سلطانه ولا يزول ملكه
الكلمة الختامية
لتاريخ بني رسول
لعلنا ذكرنا في الصفحات الماضية أصلا وتعليقا ما يفي بالغرض من ملخص تاريخ ملوك الرسوليين باليمن وتاريخ نوابهم والعمال من قبلهم على الشعر ولا ندعي الاحاطة بذكر جميع امرائهم وعمالهم على تلك الناحية فربما فاتنا ذكر بعضهم ممن لم يبلغنا اسمه ولا خبره ممن اغفل ذكره التاريخ الحضرمي واليمني. وحسبنا ان نكون قد بذلنا الوسع في تحصيل ما استطعنا تحصيله في سبيل غرضنا وما نهدف اليه من تسجيل تاريخ حضرموت داخلها وساحلها وحسبنا ذلك وكفى ومما ينبغي ملاحظته أن نيابة الرسوليين على الشحر فضلا عن حضرموت لم تدم بدوام دولتهم بل انقطعت قبل عام ٨٣٦ ست وثلاثين وثمانمائة من عهد الملك الظافر بن الملك الاشرف حينما قام بآخر محاولة لاسترجاع الشحر من يد ابن فارس فارسل قوة من الجنود نحوه حتى حاصروا الشحر ، الا انه امتنع عليهم وصدوا وقد قتل منهم جماعة وعادوا الى اليمن بدون طائل فكان ذلك آخر سهم وجهه الرسوليون نحو الشحر . وبعد ذلك صرفوا وجوههم
عنها يائسين


ومما ينبغي ملاحظته ايضا ان استيلاء بني رسول على القطر الحضرمي لم يفده أية فائدة ، ولم يعد عليه بأي عائدة ، وبالرغم من عظمة دولة بني رسول وطول عهدها فقد تقلص ظل المملكة الرسولية عن حضرموت ، غير مسفر عن أي أثر ، اذ لم يترك الرسوليون وراءهم بها معهدا ولا معبدا ولا مدرسة أو أي شيء مما يحفظ لهم جميل الذكر وحسن الأحدوثة دامت سلطتهم عليها لاسيما الشحر أكثر من مائة وخمسين عاما ويظهر هذا الامر جليا اذا قسنا ذلك بما اثره الحبوظي على حضرموت مع قصر مدة
.
وقد