Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0116670 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0116670 |
M
حاضر العالم الإسلامي
الالتفاف حول المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة وهذا الهدف قد أعلنه
كثير من المبشرين في مؤلفاتهم، وذلك لما يراه النصارى من تجمع وحدة المسلمين خاصة أمام الحج فهي سر قوتهم فتثير غيرة النصارى المبشرين.
ويقول الدكتور "يونج" أحد أشرار مؤتمر ادنبرة ۱۹۱۰ "اعتقد أن الكنيسة ينبغي أن تمسك بالفرصة الحالية لدخول الباب المفتوح للجزيرة العربية وبصفة خاصة يجب أن تحاول إنشاء إرسالية متحدة كبيرة في مكة أو المدينة، ولقد يبدو خيالياً مجرد الحلم بإنشاء إرسالية في مكة أو المدينة ولكن .... يجب القيام بها لبدء العمل في جدة (ميناء مكة) وإن مستشفى مجهز على نحو لائق هناك ستؤدي الكثير لتعليم الحجاج معنى الحب المسيحي ، خيب الله آمالهم وأحلامهم.
(۷۲) "
وفي العراق لم يكن النشاط التبشيري بصفة عامة حماس وشدة الحركة التبشيرية في بلاد الشام وذلك لوجود الحكم العثماني المباشر من ناحية، ومن ناحية ثانية ضعف النفوذ السياسي الأجنبي، ومن ناحية ثالثة أن التيارات الفكرية المختلفة التي كانت تموج في الشام في النصف الثاني من القرن التاسع عشر كانت تصل ضعيفة إلى العراق، في الوقت الذي كان فيه لبنان بالذات منطلق الحركة التبشيرية الأمريكية والأوربية الأخرى.
ومع هذا فإن إرساليات التبشير الأمريكية البروتستانتية مارست نشاطها في العراق ، ودخلت في تنافس مع إرساليات التبشير الفرنسية الكاثولوكية التي بدأ نشاطها في العراق منذ أوائل الحكم العثماني، أما التبشير الأمريكي فقد دخل إلى العراق متأخراً عن فرنسا وإنجلترا، فتاريخ مجيء الإرساليات البروتستانتية تاريخ حديث ويرجع إلى نهاية حكم دواود باشا والى بغداد. وبعد أن وصل المبشر الأمريكي "جرانت" كان هدفه تحويل نساطرة العراق إلى البروتستانتية، ولكن هو جمت إرساليته في كل من ماردين وديار بكر حيث وجد