Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0118264 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0118264 |
- ۱۷
وحددت الوظائف ونظمت المعاملات وأخذت هذه الشئون في التطور حتى بلغت مستوى عاليا من التقدم.
باعتماده علم لكتاب وسنة
وحظى المجتمع الاسلامى فى ضوء هذه المباديء والنظم بتقاليد وعادات متحضرة تنبع من الفطرة السليمة وتتفق مع الروح الانسانية وتضمن للمجتمع أمنه وتقدمه
ومنذ ظهور الاسلام وجد الاحتفاء بالعلم والثقافة والحرص على التعليم ، ولم يمض قرنان من الزمان على ظهور الاسلام حتى كان المسلمون قد بلغوا شأوا في مجال العلم يفوق ما حققه غيرهم من الشعوب السابقة والمعاصرة .
وترك المسلمون تراثا ماديا لا تزال آثاره شاهدة على عظمته سواء في مجال الفنون والعمارة والصناعات والزراعة والتجارة وغير ذلك
التراث الروحي
ان أفضل ما اشتملت عليه الحضارة الاسلامية هو تراثها الروحي أو الديني ، ونعنى بذلك الاسلام ، ومصدر الاسلام هو القرآن والسنة النبوية الشريفة ، وقد جاء الاسلام بالعقيدة الحقة الصحيحة التي تتلخص في الايمان بأنه لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله ووحدانية الاسلام وحدانية واضحة سهلة خالية من التعقيد والألغاز والله قريب من الانسان وأقرب اليه من حبل الوريد ولا واسطة بين العبد وربه من كهنوت أو أوصياء ومحمد هو عبد الله ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا ، واختاره الله الى جواره بعد أن بلغ الرسالة وأدى الأمانة صلى الله عليه وسلم فهو بشر كسائر البشر « قل انما أنا بشر مثلكم يوحى الى أنما الهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ، ولا يشرك بعبادة ربه أحدا » .
(م ۲ - دراسات في الحضارة الاسلامية )