الملك فهد قائد حركة الاسلام والعروبة في القرن الخامس عشر الهجري

أحمد بن عبدالغفور عطار

Text

PDF

۱۱۸
فهد وزير الداخلية
((
6
من الشريف ومن أعوانه فعلت نعمى الزيادة ما لا تفعل النقم عزّ السبيل إلى طه وتربته فمن أراد سبيلاً فالطريق دم وكتب رحلات الحج تذكر فظائع قطع طرق الحج من قبل الأعراب، وبحسبنا شاهد من كتاب مرآة الحرمين على ظلم الأعراب للحجاج يغني عن الإكثار من الشواهد وها هو ذا مؤلف مرآة الحرمين» يقول في صفحة (٢٤٦) من الجزء الثاني تحت عنوان حادثة المحمل في سنة ١٣٢٦هـ) : ولقد علمنا اليوم في هذا الشأن أن ركب المحمل الشريف برح المدينة في أول يوم إلى آبار علي وفي اليوم الثاني وصل آبار درويش، وبرحها في صباح اليوم الثالث، ولما بعد عنها وصل إلى مضيق أولاد درویش قابلهم الأعراب بنار حامية فصعد في الحال نصف حرب المحمل وانقسموا إلى قسمين فوقف الملازم أحمد أفندي مختار ومعه مدفع مكسيم و (۱۲) عسكرياً و«اليوزباشي محمود أفندي صالح ومعه (٣٥) عسكرياً من المشاة على قمة المضيق من الجهة اليمنى وصعد حضرة «اليوزباشي» محمود أفندي رياض ومعه (٥۰) عسكرياً من المشاة ووقف على قمة المضيق اليسرى وكان حضرة رئيس المدفعية قد مدفعاً كروب في أول الركب بجهة تجعل المدفع في مأمن من نيران الأعداء وتمكنه من إرسال نيرانه عليهم ونصب المدفع الثالث في مؤخر الركب لدفع هجمات الأعراب من الوراء إذا أرادوا الإضرار بمؤخرة الركب، ثم دارت رحى الحرب بين الفريقين نحو خمس ساعات وكانت الشمس قد ارتفعت فدحر الأعراب عن مواقفهم وصاحوا الأمن والأمان» وطلبوا الصلح فحينئذ صدر أمر قومندان الحرس إلى القوات المحتلة للأكمتين بالنزول، فلما نزلوا من مواقفهم أسرع الأعراب إليها واحتلوها وصبوا على الركب ناراً حامية، وكان قد صدر الأمر إلى رجال مدفع كروب الذي كان موضوعًا في محل أمين بالتقدم إلى الأمام بغير حرس، فلما وصل إلى
وضع من مدافع