الشيخ ابراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز الحصين

عبدالعزيز بن محمد السدحان

Text

PDF

الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الحصين
محمد آل بن
۱۷
سعود، فانتقلت الأسرة بانتقاله من القرائن إلى «شقراء»، واتخذوها
مقرا وموطنا لهم.
ولد المترجم في شقراء» عام ١٣٠٦هـ، ونشأ فيها على الصلاح والتقى، فلما
شب قرأ على علمائها، وأشهر مشايخه:
١- الشيخ علي بن عبد الله بن عيسى.
٢- الشيخ إبراهيم بن عبداللطيف.
- الشيخ ناصر بن سعود بن عيسى الملقب «شويمي».
... كما قرأ على غيرهم.
فأدرك في كل ما قرأ من التوحيد والتفسير والحديث والفقه، ثمّ عُيّن رئيسًا لهيئة الأمر بالمعروف في شقراء»، وقام بعمله أتم قيام.
وكان له أعمال خيرية خارج نطاق عمله، فكان يبحث عن المحتاجين والأرامل والأيتام ويمدهم بما يُعينهم ويُساعدهم على معيشتهم، وكان يتولى تجهيز الأموات الذين لم يخلفوا ما يُجهزون به، وكان يُسمَّى «أبو الفقراء»، فلا ينقطع عن مواساتهم، وقل جنازة لا يشهدها ويتبعها.
وكان صاحب طاعة وعبادة، وبعد عما لا يعنيه من الأمور، وكان لطيفا بشوسا، كريم النفس، سمحا سهلًا، فقد قابلته وجالسته كثيرًا؛ لزمالتي بابنه معالي الشيخ صالح الحصين، فعرفت عن المترجم كلّ خلق كريم، ولذا صار له محبة ومودة عند كل من عرفه واتصل به.
لما ترك عمل الحسبة في شقراء) انتقل إلى الرياض فأقام فيه مدة، وكان منقطعًا للطاعة والعبادة، فرغبه ذلك في المجاورة في المدينة المنورة التي يوجد فيها الانقطاع والعزلة والتفرغ للطاعة والعبادة، فانتقل إليها وجاور فيها، وصار مكانه المفضّل في كل الفروض خلف الإمام في المسجد النبوي الشريف، وصار لا يخرج من المسجد النبوي إلا لحاجاته الضرورية، وإلا فمقر إقامته المسجد.