Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | mkaakl |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | mkaakl |
الحافظ أحمد بن محمد السلفى ، فقد انتقى كتاب مكارم الأخلاق للخرائطي ، وطريقته في ذلك طريقة العلماء في انتقاء الكتب ، وهي اختيار الأخبار وحذف المكرر منها . فالخرائطى إمام ماهر فى جمعه هذا الكتاب
فإن الغالب على النصوص ، سواء الأحاديث ، والآثار ؛ الفعلية دون القولية، وهذا ليظهر قيمة العمل لا القول دون العمل ، كما يحدث الآن في مجتمعاتنا، وكما أن الخرائطى جمع هذا الكتاب لاحتياج المسلمين إليه ، أيضا كان مقصدنا من تحقيقه شدة احتياجنا إلى هذه القيم ، فتجديد الرسالة وما تحويه من قيم أخلاقية ، وحملها إلى الناس ، والقيام بأمانة الشهادة ، ليس خياراً إسلامياً تستطيع الأمة أن تقوم به ، أو تتخلى عنه ، أو تتساهل فيه ، وأجيالها مسئولة باستمرار عن تجديد وإحياء القيم الإسلامية ، وجعلها في متناول الأفهام
تحقيق الكتاب :
ترجع علاقتي بهذا الكتاب إلى أكثر من خمسة أعوام ، أي تقريباً عام ألف وأربعمائة وأربعة عشر من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة
والسلام
عند تجولي في مكتبات القاهرة - العامرة بفضل الله تعالى عثرت في إحدى دور النشر القديمة على كتاب مكارم الأخلاق للخرائطى فراعى انتباهي ، ولمع في ذهنى أن يكون الكتاب مادة للتحقيق ، فقمت بشراء الكتاب وكانت طبعة خاصة بالمكتبة السلفية لسنة ( ١٣٥٠هـ) وفى نفس اليوم حرصت على أن أتفحص الكتاب وأسبره ، فوجدته كتاباً غير محقق ، كثير الأخطاء، خاصة في أعلام السند ، غير متناسق في ترتيبه ، فزادني حرصاً لتحقيقه ؛ لأهمية موضوعه ، وتعطشنا لمادته ، وبادرت به صحبة طيبة كنا نتعاون في إحياء وتحقيق التراث ، فوجدت عندهم الرغبة المماثلة في تحقيقه ، وإظهاره بثوب قشيب ، ووزعت الأدوار ، وأخذ كل منا يبحث عما يعنيه في التحقيق ، وشرعت هذه الصحبة الطيبة في التعامل مع الأحاديث الواردة بين دفتي الكتاب وعزوها ، وشرعت أبحث عن مخطوط الكتاب ، أو أن يكون قد حقق من قبل ، وبقي الحال على هذا المنوال وقتا ليس بالطويل ، ومن غير ميعاد أو سابقة إنذار أصاب هذا الجمع المبارك حادثة الأيام ، وتفرق الجمع وتشتت الشمل
وبقى الكتاب معى فى أوراقي الخاصة ، ومرت السنون والأيام ، وكلما
-١٣-