معجم الأمكنة الواردة ذكرها في صحيح البخاري - جنيدل

سعيد بن عبدالله بن جنيدل

Text

PDF

باب المرة
الأبطح بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة كأنه المكان المنبطح ـ فأبطح بمعنى المكان، وطاء مهملة مفتوحة وآخره حاء مهملة: وبطحاء بطن الوادي يكون فيه رمل وحصى -
موضع في مكة . روى البخاري عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه و بطحاء بمعنى البقعة (1) . قال : رأيت رسول الله بالأبطح فجاءه بلال قلت :
كأنه المكان المنبطح ـ فأبطح بمعنى المكان
فآذنه بالصلاة، ثم خرج بلال بالعنزة حتى لا
مما يتضح تقدم أن هذا الاسم (أبطح)
يعني موضعا بعينه ؛ لأنه يطلق على تكوين
ركزها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح وأقام جغرافي متميز أينما وُجِدَ، وهو كل مجرى واد
الصلاة .
قال ابن حجر بطحاء مكة، موضع خارج مكة، وهو الذي يقال له الأبطح . وفي اللسان وبطحاء الوادي وأبطحه حصاه
اللين في بطن المسيل، ومنه الحديث أنه صلى بالأبطح. يعني أبطح مكة وهو مسيل
واديها . وقال ياقوت كل مسيل فيه دقاق الحصى فهو أبطح، وعن أبي زيد: الأبطح أثر المسيل ضيقًا كان أو واسعًا . وفي شعر عمرو بن كلثوم في معلقته قال : يدهدون الرؤوس كمـا تـدهـدي حزاورة بأبطحها الكرينا
وقال أيضًا :
وقد علم القبائل من مَعَدُ إذا قُبب بأبطحها بنينا
فيه رمل وحصى، وإنما يتحدد موقعه بإضافته إلى علم معروف كأبطح مكة مثلاً . وقد أكثر الشعراء من ذكر الأباطح، ولا سيما أبطح مكة، قال كثير، وتروي لغيره: ولما قضينا من منى كل حاجة ومسح بالأركان من هو ماسح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا وسالت بأعناق المطى الأباطح
وجدت بها وجد المضل ركابه بمكة والركبان غاد ورائح
وقال القرشي :
هلاً سألت عن الذين تبطحوا
كرم البطاح وخــيــر ســرة واد
وعن الذين أبوا فلم يستكرهوا
أن ينزلوا الولجات من أجياد
وقد علق عليه التبريزي بقوله: الأبطح يخبرك أهل العلم أن بيوتنا
والبطحاء بطن الوادي يكون فيه رمل وحصى -
منهم بخير مضارب الأوتاد
(۱) شرح
المعلقات العشر .