Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_61692 | |||
| 2 | 02_61693 | |||
| 3 | 03_61694 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_61692 | |||
| 2 | 02_61693 | |||
| 3 | 03_61694 |
التعريف بتاريخ التشريع
ثبت بالسنة»، أي: لا بالقرآن .
أما عند الفقهاء: فهي حكم شرعي يثبت للفعل بهذا الدليل، فيقال: هذا الفعل سنة - أي: حُكْمُهُ السنية - بمعنى: أنه ليس فرضًا ولا واجبًا. فهي على هذا حكم من الأحكام لا دليل من الأدلة ؛ ويدل عليه تعبير الأصوليين؛ فإنهم قالوا في معناها : وفي الأدلة ما صدر عن النبي ع الله غير القرآن من فعل، أو قول، أو تقرير، وهذا هو المقصود بالبحث عنه في هذا العلم، أي: علم الأصول. أقسامها من تعريف السنة عند الأصوليين نلاحظ أنها أقسام ثلاثة : قولية،
وفعلية، وتقريرية .
1
-
السنة القولية : هي كل ما نقل إلينا من كلام الرسول - عليه الصلاة والسلام - في المناسبات، والظروف المختلفة، مما يصلح أن يكون دليلاً شرعيا، وهي كثيرة جدا لا تكاد تدخل تحت الحصر؛ ذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يرافقون الرسول - عليه الصلاة والسلام - في خلواته وجلساته وفي المسجد، وفي السوق، وفي الشارع ... وكان الرسول عليه الصلاة والسلام- يُسأل فيجيب، وترفع إليه المنازعات فيقضي فيها، ويُسْتَفْتَى في الأمور فَيُفتي ويبين لهم ما نزل إليهم من ربهم من الأحكام والصحابة في كل ذلك يعون ما يقول، ويحفظونه، ويروونه بعضهم لبعض، ويعتنون به العناية الفائقة ؛ لعلمهم بأنه أصل من أصول هذه الشريعة. أمثلة ذلك : قوله عليه الصلاة والسلام : إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ...» (١) ، وقوله عليه الصلاة والسلام - : الخَرَاجُ بالضمان . وإذا أطلق لفظ الحديث عند الأصوليين أريد به هذا النوع من السنة فقط . ٢ - السنة الفعلية : هي كل ما رواه الصحابة من أفعاله - عليه الصلاة والسلام - وعباداته، وتصرفاته في شتى الظروف والمناسبات ، مما يصلح أن يكون دليلاً لحكم
ومن
شرعي . ومن
(۲)
أمثلة ذلك : ما نقل عن النبي عليه الصلاة والسلام من كيفية وضوئه وصلاته، وحجه ،وصومه وتهجده، ومعاملته لنسائه، وأصحابه، وللناس جميعا. ومنها - أيضًا - الإشارة : كإشارته - عليه الصلاة والسلام لكعب بن مالك أن يضع
"
(۱) انظر تخريج هذا الحديث في الدارقطني كتاب الطهارة باب النية حديث (۱). (۲) انظر تخريج هذا الحديث في الدارقطني كتاب البيوع : حديث (٢١٣، ٢١٤).