السيرة النبوية - ابن هشام - ت تدمري 1-4

ابن هشام

Text

PDF

قال ابن حجر في تسديد القوس (ق: (۱۱۷): أسنده عن عبدوس كتابة عن أبي بكر الشيرازي : أنا أبو بكر بن مت أنا الحسن بن صاحب بن عمران بن موسى بن أيوب بن أبي إسماعيل بن يحيى، عن الثوري ، عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن المسيب، عن ابن
عباس .
وأخرجه من وجه آخر عن أنس الى نزار وزاد وما افترق الناس فرقتين إلا كنت في
خيرهما» . اهـ .
،
قال ابن كثير في السيرة ۱۸۹/۱ عن رواية أنس إلى نزار وفيها الزيادة: «وهذا حديث غريب جداً من حديث مالك تفرد به القدامى وهو ضعيف ولكن سنذكر له شواهد من وجوه آخر» اهـ . وانظر طبقات ابن سعد ٥٦/١ - ٥٧ وكتاب الفردوس (۷۳/۱ فإنه يوجد بعض الاختلاف في الأسماء . والكاتبون في السيرة ممن اطلعت على كتبهم يجعلون الأئمة فريقين في موضوع رفع النسب، فريق يرى ذلك - رفع النسب - وفريق يمنعه . والمانعون لرفع النَسَب هو الإمام مالك، ولم يذكروا غيره. قال في (الروض الأنف ١٤/١ - ١٥): «وإنما تكلمنا في رفع هذه الأنساب على مذهب من رأى ذلك من العلماء، ولم يكرهه، كابن إسحاق والطبري والبخاري والزبيريين وغيرهم. وأما مالك رحمه الله، فقد سئل عن الرجل يرفع نسبه إلى آدم فكره ذلك، قيل له : فإلى
إسماعيل؟ فأنكر ذلك أيضاً.
وقال : ومن يخبره به؟!
وكره أيضاً أن يرفع في نسب الأنبياء مثل أن يقال ابراهيم ابن فلان ابن فلان، قال: ومن يخبره به؟! وقع هذا الكلام لمالك في الكتاب الكبير المنسوب الى المعيطي، وإنما أصله لعبد الله بن محمد بن حنين، وتممه المعيطي» اهـ . والظاهر أن الأمر أيسر من ذلك، فلا خلاف بين العلماء، غاية الأمر أن الإمام مالك يستبعد وجود من يعلم ذلك، ويجعل العلم شرطاً والثقة ضرورية في الحكم بذلك، ولا أظن أن أحداً يخالفه في ذلك .
فإذا وجد من يعلم، وتوفرت أسباب الثقة فلا يمنعه الإمام مالك كما لا يمنعه غيره . ومن ثم يقول ابن عبد البر والمعنى عندنا في هذا غير ما ذهبوا إليه، والمراد أن من ادعى إحصاء بني آدم فإنه لا يعلمهم إلا الله الذي خلقهم، وأما أنساب العرب فإنّ أهـل العلم بأيامها وأنسابها قد وعوا وحفظوا جماهيرها وأمهات ،قبائلها واختلفوا في بعض فروع
ذلك .
ولعلّ سرّ قول مالك هذا أنه لم يكن من أهل العلم بالأنساب، سأله أبو نعيم : ما كان اسم عبدالمطلب؟ قال شيبة قال : فهاشم؟ قال : عمرو قال: فعبدمناف؟ قال: لا أدري. (انظر السيرة لابن كثير ٧٥/١ - ٧٧ والسيرة النبوية د. عبد المهدي بن عبدالهادي
ص (٦).
:
۱۷