حلقات من حياة الرسول صللى الله عليه وسلم للأطفال - أبو عارف 4.1

غريب بن محمد أبو عارف

Text

PDF

!
|
مقدمة الكتاب
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين ، وَليَّ كُلِّ نِعْمَةٍ، والصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِهَدْيِهِ الْمُنْتَفِعِينَ بِسُنَّتِهِ وَسِيرَتِهِ.
أَمَّا بَعْلُهُ : فَلِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبٌ، وَسَبَبُ كِتَابَةِ هَذِهِ الْحَلَقَاتِ هُوَ إِشْرَافِي عَلَى دَارِ التَّرْبِيةِ الإِسْلَامِيَّةِ لِلْأَطْفَالِ فِي مِصْرَ كَانَ ذَلِكَ في عَامٍ ١٤٠٠هـ وَلَقْدَ بَحَثْتُ عَنْ سِيرَةِ خَيْر خَلْقَ اللَّهِ مُحَمَّدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُنَاسِبُ الْأَطْفَالَ وَتَحْتَفِظُ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ بِالْمَادَةِ الْعِلْمِيَةِ فَلَمْ أَجِدُ فِي مَدَىٰ عِلْمِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، إِلَّا كِتَابَاتٍ لَا تَفِي بِالْغَرَضِ. وَجَاءَتْ فِكْرَةٌ كِتَابِةِ السِّيرَةِ مُجَزَّأَةً عَلَى حَلَقَاتٍ لِتَكُونَ يَسِيَرَةً عَلَى أَحْبَابِنَا، وَبَعْدَ عَرْضِ الْجُزْءِ الْأَوَّل عَلَى عُلَمَائِنَا الْأَجَلاَءِ فِي مِصْرَ وَالسُّعُودِيَّةِ وَافَقُوا عَلَيْهَا وَشَجَّعُونِي جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْراً وَهَذا هُوَ الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ حَلَقَاتٍ مِنْ حَيَاةِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَدِّمُهَا لِأَطْفَالِنَا الْأَعِزَّاءِ فَلَذَةِ أَكْبَادِنَا مُرَاعِيًا فِيها التَّدْريبَ عَلَى النُّطْقَ بِالْعَرَبِيَّةِ لُغَةِ الْقُرْآن والسُنَّة الْمُطْهَرَةِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أَنْيبُ، وَعَزَمْتُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْعَائِدُ مِنْ هَذِهِ السِّلْسِلَةِ إِلَى إِخْوَانِنَا الْأَعِزَّاءِ الْمُجَاهِدِينَ في أَفْغَانِسْتَانَ اللَّهُمْ أَنْصُرْهُمْ وَارْزُقْهُمْ وَأَلَّفْ بَيْن قُلُوبِهِمْ وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَاجْعَلْهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ