Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0085956 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0085956 |
شئت يُنبئك شَرَارُه عما في زناده لو فتّشت من فتشته، لرأيت عنده تعتباً على القدر وملامة له واقتراحاً عليه خلاف ما جرى به، وأنه أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك هل
كان ينبغي
أنت سالم من ذلك.
هي
فإِنْ تَنجُ مِنْهَا تنج مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ وَإِلَّا فَإِنِّي لَا إِخَالُكَ نَاجِيَاً فليعتن اللبيب الناصحُ لنفسه بهذا الموضع، وليتب إلى الله تعالى وليستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء، وليظن السوء بنفسه التي مأوى كل سوء، ومنبع كل شر، المركبة على الجهل والظلم، أولى بِظَنّ السَّوء من أحكم الحاكمين وأعدل العادلين وأرحم الراحمين، الغني الحميد، الذي له الغنى التام، والحمد التام، والحكمة التامة، المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته، وأفعاله وأسمائه، فذاته لها الكمال المطلقُ مِن كل وجه، وصفاته كذلك، وأفعاله كذلك، كُلُّها حكمة ومصلحة ورحمة وعدل، وأسماؤه كُلُّها
فهي
حسنی .
فلا تَظْنُنْ بِرَبِّكَ ظَنْ سَوْءٍ فَإنَّ الله أَوْلَى بِالجَـمِـيـلِ ولا تظنُنْ بِنَفْسِكَ قَط خَيْراً وَكَيْفَ بِظَالِمِ جَانٍ جَهُولِ وقُلْ يَا نَفْسُ مَأْوَى كُلِّ سُوءٍ أَيُرجَى الخَيْرُ مِنْ مَيْتٍ بَخِيلِ وظُنَّ بِنَفْسِكَ السُّوأى تَجِدْهَا كَذَاكَ وَخَيْرُهَا كَالمُسْتَحِيلِ وَمَا بِكَ مِنْ تُقيّ فِيهَا وَخَيْرِ فِتِلْكَ مَوَاهِبُ الرَّبِّ الجَلِيلِ وَلَيْسَ بِهَا وَلَا مِنْهَا وَلكِنْ مِنَ الرَّحْمَنِ فَاشْكُرْ لِلدَّلِيلِ [ شرح قول الطائفة الذين أهمتهم أنفسهم]
والمقصود ما ساقنا إلى هذا الكلام من قوله: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَهِلِيَّة) [آل عمران: ١٥٤].
ثم أخبر عن الكلام الذي صدر عن ظنهم الباطل، وهو قولهم:
١٦٦