Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0079104 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0079104 |
وخيّب الله العزيز الحكيم آمال المشركين وآمال يهود، وردّ الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً، وكفى الله المؤمنين القتال، وأمكن رسوله من يهود، فحاصرهم عليه الصلاة والسلام، فأرَزُوا إلى جحورهم (۱) وانكمشوا في حصونهم منهم أنها تُغني عنهم من الله ورسوله
شيئاً .
،
ظناً
وقام في يهود زعيمهم كعب بن أسد) وقد أيقن أنه قد تمكن منهم
فقال لهم :
يا معشر يهود، قد نزل بكم من الأمر ما ترون، وإني عارض عليكم خلالاً ثلاثاً، فخذوا أيها شئتم. قالوا: وما هي؟ قال:
نتابع هذا الرجل ونصدقه، فوالله لقد تبين لكم أنه نبي مرسل، وأنه للذي تجدونه في كتابكم فتأمنون على دمائكم وأموالكم وأبنائكم
ونسائكم .
فرفضوا طلب زعيمهم.
فقال لهم: فإن أبيتم على هذه، فهلم فلنقتل أبناءنا ونساءنا، ثم نخرج إلى محمد وأصحابه، رجالاً مُضلتين السيوف، لم نترك وراءنا ثَقَلاً، حتى يحكم الله بيننا وبين محمد فإن نهلك؛ نهلك ولم نترك وراءنا نسلاً نخشى عليه، وإن نظهر؛ فلعمري لنجدنَّ النساء والأبناء.
فأجابوه : نقتل هؤلاء المساكين ! فما خير العيش بعدهم؟
فقال : فإن أبيتم عليَّ هذه فإن الليلة ليلة سبت، وإنه عسى أن يكون محمد وأصحابه قد أمنونا فيها، فانزلوا لعلنا نصيب من محمد وأصحابه
غرة .
فقالوا: نفسد سبتنا علينا ونحدث فيه ما لم يُحدث من كان قبلنا إلا
(۱) أرزوا إلى جحورهم: انضموا إلى مخابئهم .
۲۸