Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01-05_0108391 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01-05_0108391 |
Vo
خفايا المعارك
يعرف الجميع أوّل مرحلة اجتازتها هذه المعركة الشهيرة. فمطلعها كان مشوّشاً غير واضح المعالم يهدّد الجيشين معاً، الانكليز اكثر من الفرنسيين،
أثناء مباشرتها .
قيد
هطلت الامطار طوال الليل، وقد حفرت زخات المطر أخاديد في الطرقات الموحلة، فتجمّعت المياه كالبرك هنا وهناك واضحى السهل كأنه حوض طافح . وفي بعض الاماكن علا ارتفاع الفيضانات حتى غمرت محاور دواليب العربات والمدافع اكتست جوانبها بالاوحال اللزجة ولولا اكداس القمح والشعير التي انجرفت وردمت معظم حفر الطرقات لما امكن الآليات ان تتقدّم انملة، لاسيما في الاودية التي تجاور «بابولوت» . لقد بدأ العمل متأخراً، وكان من عادة ،نابوليون كما شرحنا، ان يحتفظ بمدفعيته في قبضة يده كأنها غدّارة، يصوبها تارةً الى مكان وطوراً الى آخر من ساحة المعركة. وشاء ان ينتظر لشدّ الجياد الى عربات المدافع حتى يتسنّى لها أن تسير وتسرع بحرية تامة حسب اوامره. فكان لا بدّ من ان تشرق الشمس لتجف الارض نوعاً ما . غير ان الشمس أبت إلا ان تظل محتجبة. فلم تبرز في الوقت المناسب، كما كان الحال في اوسترليتز. وحين اطلقت القنبلة الأولى من المدفع الفرنسي، نظر القائد الانكليزي كولفيل الى ساعته ورأى انها الحادية عشرة وخمس وثلاثون دقيقة. فبدأ المعركة بعنف ربما يفوق ما اراد الامبراطور ان يلجأ اليه الجيش الايسر في منطقة هوغومون. وفي الوقت عينه هاجم نابوليون الوسط بانقضاض فرقة كيو على هي سانت، ودفع قائده نائي الجناح الايمن الفرنسي الى مهاجمة الجناح الايسر الانكليزي الذي كان يستند الى موقع بابولوت.