شرح المقامات الحريرية - الشريشي - ط العامرة العثمانية 01-02

احمد بن عبدالمؤمن القيسي الشريشى ابي العباس

Text

PDF

٤
دور وأدب ان لم يجمعه التصنيف فهو بعد عين أثر فاستخرت الله تعالى في ضم ما انتشر من فوائدها ونظم ما انتثر من فرائدها والاعتناء بتأليف في المقامات يغني عن كل شرح تقدّم فيها ولا يحوج الى سواء في لفظ من ألفاظها ولا معنى من معانيها فتم من ذلك مجموع جامع و موضوع بارع أودعته من اللغات أصحها وأوضحها وأساسها قياد اللفظ وأسمعها وأولاها بالصواب في مظان الاختلاف وأرجها ونسبت المشكل منها الى قائله من جهابذة العلماء وجمعت بين مشهور اللغات و مشهور الأسماء وسبكت العبارة عن المعاني سب كا يدل على الالقاء والاصغاء وهذا الفصل وان سبقنى اليه من تقدمنى من الشارحين قبلي قلي فيه مزية ايراد اللفظ البعيد عن الاشكال والمطابقة بين الأقوال وأرباب الأقوال ثم زدت في فوائد هذا التأليف التعريف بالامصار المذكورة في المقامات على أو فى ما يمكنني من ذكر مواضعها وأقدارها واختطاطها ومن عقد صلحها أوتولى فتحها وهذه فوائد لا يخفى مكانها ولا ينكر استحسانها فالحاجة الى التعريف بالمكان تتلو الحاجة الى غوامض اللسان ثم استوعبت شرح الامثال ونسبتها جمعا بين القائلين والأقوال ولم أغفل منها الكثير الدور ولا القليل الاستعمال وهذا الفن لم يتتبعه أحد على الكمال وان ذكره فانما يذكره استطراد ابحسب الحال ثم استوفيت أيضا ذكر من وقع فيسه من الرجال والنساء اتم استيفاء وعرفت المشتهرين من الأباء والأبناء وبينت أنسابهم وأمكنتهم وأخبارهم وحرفتهم وآثارهم ومدتهم زيادة فى التهيم والاعتناء وهذا الفن أيضا لم يورده الشارحون حق ایراده ولا اعتمدوهم بالتبليغ حق اعتماده وهو مهم في الافادة وعلى مغفله في الوقت وبعده الاعادة نم زدت فيه فصلين مفيدين لم أر من اعتنى بهما ولا من قصد قصدهما سوى أبى سعيد الفنجديهى فى بعض المواضع فانه ألمح وألمع وأورد اليسير فاش فى ولا أقنع أحدهما تبيين مأخذ الحريري في الكلام واخراج الاحالات المودعة فيه من حيز الابهام والرد الى المنشافي آية أوأثر أو خطبة أوخير أو حكمة فائقة أو لفظة رائعة أوبيت نادر أو مثل سائر وهذا تقيم بين و تكميل متعين والفصل الثانى التنبيه على صناعة البديع وتوفية أسمائه كالتجنيس والتتميم والترصيع والاتيان بهذا النوع من التبيين والتنبيه على الجميع وبسط أنواع الأدب وافتنانه والاكثار من الشعر في مظانه من الجدو الهزل في المواضع اللا ثقة باستحسانه ومقابلة كل باب بما يزيد في حسنه و بيانه والجرى مع أبي محمد حسب اتساع خطوه و امتداد میدانه فن تمام التصنيف ردّ الفرع الى أصله والجمع في الترتيب بين الشكل وشكله فأتبعت المواعظ بما يزيدها أثرا فى القلوب وأردفت المسليات ؟ ما يعينها في إجلاء الكروب وسلكت هذه الم الك في سائر الأساليب وأنواع الضروب فان وجد فى هذا الكتاب لفظ ظاهره المزل أو معنى ينسب فيه الى العدل من وصف نوروثمر وذكر نديم وخمر أو نعت حسن وحسن أو مدح سماع وأذن فلان أبا محمد يد أبأمر فتم وخص نوعا فعمم مع أن صنعة الأدب مبنية على الملح وخواطر الادباء جائنة بما سنج فياء من هذا الترتيب الغريب ما يضرب فى الاجادة بسهم مصيب ويثبت لي في الجسد والدأب أو فى نصيب ثم رأيت الشارحين لها من أولى البصر كالفنجد بهى و ابن ظفر قد جردوا من شروحهم مختصرات وجيزة اقتصروا فيها على ايراد اللغات فخذوت حذوهم في مختصر أوردتها فيه على الكمال ووفيتها حقها من رفع الغلط وكشف الاشكال ولم أخل في تصريفها واشتقاقها بوجه من الوجوه ولا حال من الأحوال فيه غاية في هذا الباب مغنيا فى اللغات العربية عن كل كتاب فان فاته هذا الأصل بضروب من الافادات وأنواع من الزيادات فلذلك الفرع شفوق الاستيعاب في اللغات ومزية الاشتقاق والتصريف والشاهد من الشعر والآيات وكل ذلك بلطف الله تعالى ويسعد من شرفت كتابي بخدمته وبنيت تأليفي على أداء شكر نعمته ونصبت نفسى لأقف بيابه الأعلى وأتزين بلثم تربته فأنا العبد وهو المولى عماد الانام و الظل المحدود على المسلمين والاسلام ونعمة الله التي هي من أفضل النعم الجسام منفق سوق المعارف و منجر بحور المتن والعوارف المجير بفضله وعدله من المفاقر الفادحة والمخاوف سيدنا الخليفة الامام أمير المؤمنين أبو عبد الله بن امام الأئمة الراشدين وولى عهد سيدنا الأمير الأجل أبو يعقوب أيد الله سلطانهم وأبد بيضهم وحزبهم وجمع القلوب على الانقياد لهم والوجوه على التوجه قبلهم وهذا الكتاب وان كان المعبر عن حسنه والغاية الملتمسة فى فنه والجامع الا افترق فى سواه والميرز بما رشحه من الزيادات وحلاه فانه