المراة في الجزيرة العربية في القرن الاول الهجري

مصطفى عبداللطيف جياووك

Text

PDF

الباب الثاني: صورة المرأة في الشعر والنثر
على أن أشهر معنى للبرق في شعر العصر هو ما يثيره من حالة نفسية متناقضة في نفوس الشعراء وهي على كل حال صورة من التوهج العاطفي الذي ليس له تقسير ظاهر ... يقول محمد بن عبد الله الفقعسي وينسب الشعر للمجنون : (٢٦٤) أقول لقمقام بن زيد اما ترى سنا البرق يبدو للعيون النواظر فان تبك للبرق الذي هيج الهوى أعنك وان تصبر فلست بصابر
(٢٦٥) .
ويقول جحدر بن مالك الحنفي: اليس : يس الله يـعــــــلم أن قلبـــــي يحبك أيها البرق اليماني وأهوى أن أعيد اليك طرفي على عدواء من شغلي وشاني
ويقول صدقة بن نافع العميلي
(٢٦٦)
أرقت بحران الجزيرة موهنا لبرق بدا لي ناصب متعالي بدا مثل تلماع الفتاة بكفها و مـن دونــه نـــآي وعبر قــلال فبت كان العين تكحل فلفلاً وبي . حمي بيّن وملال ويقول اعرابي متشوقاً إلى نجد والى ((ريا))(٢٦٧) ألا أيها البرق الذي بات يرتقي ويجلو دجى الظلماء ذكر تني نجدا وهيجتني من اذرعات وما ارى لنجد على ذي حاجة طرب بعدا
(٢٦٨)
ويقول الشماح رأيت سنا برق فقلت لصاحبي بعيد بفلج مـــا رأيت سحيق فبات مهما لي يذكرني الهـــوى كأني لبرق بالحجــاز صديق وبات فؤادي مستخفاً كأنه خوافي عقاب بالجناح خفوق وهكذا يتفاوت الشعراء في وصف ما ينتابهم من انفعال حين يرون البرق... فمنهم من يبكي ومنهم من يفرح ويتأسى، ومنهم من يهتاج ويقلق ولا يستطيع أن يملك نفسه طرباً وشوقاً أو تزدحم أطياف أحبابه فتؤرق ليله وتطيله عليه.
۲۰۳