Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0135235 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0135235 |
توطئة
منذ أن عرفت الأديب الأستاذ عبد الكريم الجهيمان قبل سنوات خلت، وأنا أجمع بعض ما قيل أو كتب عنه في الصحف والمجلات من دراسات ومقالات أو حوارات حتى تشكل لدي ملف متكامل عنه، وقد طلب مني الأخ الصديق محمد بن عبدالله السيف أكثر من مرة أن أجمع هذا الملف وأن أرتب أوراقه وأخرجه على شكل كتاب تقديراً ووفاءً لهذا الرجل الذي سعدت برفقته وصحبته منذ سنوات طويلة في
الحضر والسفر على امتداد وطننا العربي الكبير من مغربه حيث الدار البيضاء إلى مشرقه حيث البحرين مروراً والمرات عدة بقاهرة المعز وفيحاء الشام فضلاً عن سفرات عديدة داخل المملكة من ساحلها الغربي إلى شاطئها الشرقي مروراً بوسطها حيث الزلفي وعنيزة لمرات عديدة. لقد جاءت تلك الرحلات والزيارات إما لحضور مناسبات أدبية أو تكريمية له أو لقضاء بعض من الوقت في الفسحة والنزهة، وأشهد بالله العظيم أنه كان نعم الصديق في الحضر ونعم الرفيق في السفر، فلم أسمع منه طيلة هذه السنوات كلمة نابية وما رأيته متبرماً من شيء، بل كان الأنيس والمسعد والمهدئ والموفق بين الآخرين أو بيني وبين غيري هو من هو؟ لا يجامل ولا يداجي ولا ينافق بسيط في ملبسه كما هو بسيط في مأكله، متواضع يحب التعرف على الجميع على اختلاف أجناسهم وأعمارهم ومشاربهم، برنامجه اليومي لا يتغير في أي مكان يقيم به، بل يتضجر إذا حال شيء دون إتمامه بالشكل الذي يريده، لاسيما ممارسة السباحة صباحاً في مسبح عام، والمشي قبل الغروب لمدة ساعة، وهذا المتبع لديه منذ أن عرفته لقد ألفته مع مرور الأيام وكلما مضت الأيام والأعوام تعمقت العلاقة فيما بيننا