Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0124328 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0124328 |
۲۲۹
سياسية دقيقة، تتطلب الحذر و اتقاء الشبهات ، على الأقل من جانب الصفطاوى
ضابط البوليس
ومنه أيضا ما جاء في ( قصة من محاولة يوسف إدريس مزج حب حمزة لفوزية حباً جسدياً بحبه لوطنه . وقد يقال في هذا الصدد إن المؤلف لم يشأ أن يبرز تجربة الكفاح الوطنى فى ثوب جامد متجهم، بعيد عن دفء العواطف الإنسانية التى لا يتجرد منها الإنسان ؛ فخلق عاطفة الحب بين البطل وفتاته في أحلك الساعات وأخطرها ، دون أن يثنيهما ذلك عن متابعة العمل والنضال ، بل إنهما رأيا فى هذا الحب الذي نما بينهما وقوداً يضيف إلى المعركة ولا يخفف منها ، وذلك ما يوحى به قوله :
إنت عزيزة عندى جداً يا فوزية .. أنا مش باحبك حب عادى .. أنا حبيت مصر فيكي .. حبيت النيل اللى فى دمك وبياض القطن اللي فى وشك .. وشمسنا الحلوة اللى عسلت ف عنيكي . . » (۱) ، وقوله : « أنت خليتي أشعر بأني ارتبطت بالمجتمع ارتباط وثيق .. إلى بقيت منهم .. إننا كلنا عيله فاهمانى ازاى . . أنا وأنت اندمجنا في كل الناس وأصبح تعدادنا بالمليون . . » (۲) ، وقوله : « .. أنا مش حاتجوزك بس، دانا حا اتجوز
بيكي المجتمع
احنا يا فوزية في كل لحظة حبنا بينمو . . لأنه جزء من حبنا الكبير
•
•
للناس والقيم الإنسانية ، والناس بتتحرك وتتطور وهو برضه النهارده مولود باستمرار راح يكتر » (۳)
وليس الافتعال أن يتبادل أفراد النضال الوطني الحب بينهم فان فيهم طبيعة البشر بغرائزها وعواطفها ، وإنما الافتعال في الظروف التي يتم فيها
(١) الرواية ص ١١٥ .
(۲) الرواية نفسها ص ١٤١ (۳) الرواية نفسهاص ١٤٢ ٠