Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0106987 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0106987 |
فقد كانت
هي
هي جميلة ، ولكنها ليست أولى الجميلات اللواتي رآهن ، ولا أخراهن ، فقد أتيح له في انطلاقه في المدينة في هذه الأمسيات أن يرى فتيات كثيرات من بالتأكيد أكثر أناقة وصقلاً ، وقد وجد السبيل ممهداً أمامه لمعرفتهن، ومحادثتهن وربما إلى أكثر من هذا ولكنه لم يجد من نفسه ميلا إلى أن تتعدى العلاقة بهن فوق الحديث والنظر . دائماً تظهر أمامه ليقارن بينها وبينهن ، بين جمالها الطبيعي الذي لا تزينه إلا الطبيعة الصادقة البسيطة وبين جمالهن الذي يلعب الحلاق وتلعب الأصبنة والأدهنة فيه دوراً كبيراً ، بين أدبها وتحفظها ، وجرأتهن ومجونهن ، بين ملابسها الوطنية البسيطة الرخيصة ، وملابسهن الحريرية الغالية الأنيقة ، فكانت هذه المقارنة ، بل وجود صورتها ، يمحو كل الصور الأخرى كما يمحو نور الفجر ظلمات الليل البهيم .
بحبه
المسألة
وإن
سأل نفسه هذا السؤال وكرره على نفسه وخرج من هذه المحاولة بالاعتراف لها ، وحنينه إليها ، وقال لنفسه في ما قال إنه لا فائدة من هذه المغالطة، لم تعد مسألة حادث عرضي فهو يشعر أنه قد ربط إليها ، وأنها نزلت من نفسه منزلا لم ينزله أحد من قبل ولا يمكن أن ينزله أحد من بعد ، وأن حادثه معها كان فظيعاً ، وأنها فتاة على نمط خاص غير هذا النمط الذي أتيح له أن يعرفه الفتيات الماجنات ، وقال لنفسه إنه ربما لو عرفهن قبل أن يعرفها لما
من
6
الآن حتى كان لها في نفسه شأن ، بل ربما لو اقتصرت معرفته إياها ولم يحدث منه ما حدث لما تطورت هذه الحادثة إلى هذا الحب الجارف المشوب بالندم والذي لا أمل فيه وأدبها بالتبجح
،
6
وكان تحليل عاطفته أنها أحسنت إليه فقابل إحسانها بالإساءة فكانت هذه الغلطة تزيد النار في قلبه ضراماً، والأسف في نفسه هياماً وكان يتحرق موهماً نفسه أنه لن يطمع إلا في رضائها ولكن هذا كان
6
الإصلاح ما وقع وقع منه مستحيلا فيما يبدو له إلا أن تقع حادثة ... وأخذ يستعرض في ذاكرته ما قرأ روايات غرامية ، وكيف كانت الحوادث دائما هي التي تمهد للحب أو تخلقه في مثل
من
رد الطرف بين البطل والبطلة ، تتعرض البطلة لحادث يكاد أن يودي بحياتها فيتقدم البطل وينقذها فتشعر أنها مدينة له بحياتها وهنا يكون الحب ! وتمنى أن تقع حادثة يتقدم فيها كبطل ، ولكنه رأى أن حبه أعظم من هذا فهو يضن بها حتى على التعرض لخطرات النسيم أو لوخز شوكة في شجرة ورد ، فكيف يريد أن تتعرض للأخطار كما يقرأ في الروايات ، ورأى أن أغلب الحوادث في هذه الروايات مفتعلة
- ۷۹ -
: