Text

PDF

۲۲۲
ابدال
الهاء
هذا كلامه ، والأولى أن أصلها الباء ؛ لأن الذعالب أكثر استعمالا ، وهو بمعنى الذعاليب ، واحدها ذُعْلُوب ، وهي قطع الخرق الأخلاق وقالوا في لص : لضت ، وجمعوه على اللصوت أيضا ، قال :
۱۷۷ - فَتَرَكُنَ شَهْدًا عَيْلًا أَبْنَاؤُهَا
و بَنِي كِنَانَةَ كاللصوتِ الْمُردِ
وجاء بدلا من الطاء ، قالوا : فستاط في فسطاط (۲)
(1)
قال : « وَالْهَاءِ مِنَ الْهَمْزَةِ وَالْأَلِفِ وَالْيَاءِ وَالتَّاءِ ، فَمِنَ الْهَمْزَةِ مَنوع في هَرَقْتُ وَهَرَحْتُ وَهِيَّاكَ وَلَهَنكَ وَمِنْ فَعَلْتَ ، في طيء ، وَهَذَا الَّذِي فِي أذَا الَّذِي ، وَمِنَ الْأَلِفِ شَاةٌ فِي أَنَهُ وَحَيَّ لَهُ وَ فِي مَهُ مُسْتَفْهِما ، وَفِي يَاهَنَاهُ عَلَى رأي ، وَمِنَ الْيَاء فِي هَذِهِ ، وَمِنَ النَّاءِ فِي بَابِ رَحْمَةٍ وَقْفًا»
أقول : يقال هَنَرْتُ الثوب : أى أنرته (۳) وَهَرَحْتُ الدابة : أى : أرَحْتها ،
(۱) هذا البيت من بحر الكامل ، وقد نسبه الصاغانى فى العباب إلى عبد الأسود ابن عامر بن جوين الطائى ، ونهد : أبو قبيلة من اليمن ، وعيل : جمع عائل - كصوم جمع صائم ـ من عال يميل عيلة ، إذا افتقر ، ومرد : جمع مارد ، من مرد من باب نصر ، إذا خبث وعتا ، وربما كان من مرد بمعنى مرن و درب . ومعنى البيت أنهم تركوا أبناء هذه القبيلة فقراء ؛ لأنهم قتلوا آباءهم ، وكذلك قتلوا آباء بني كنانة فجعلوهم فقراء حتى صاروا من شدة الفقر كاللصوص المرد. والاستشاد بالبيت في قوله « كاللصوت ) حيث أبدل الشاعر الصاد تاء (۲) الفسطاط : ضرب من الأبنية دون السرادق يكون في السفر ، وانظر ( ۱ ص ۱۷)
D
(۳)
يقال : نرت الثوب أنيره - من باب باع - وأنرته ، ونيرته ـ بالتضعيف - إذا جعلت له علما ، ويقال للعلم : النير - بالكسر روى عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه قال : لولا أن عمر نهى عن النير لم نر بالعلم بأسا ، ولكنه نهى عن النير