Text

PDF

حياة الزجاجي
(1)
بسم الله الرحمن الرحيم
مد
هو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق . ولد بنهاوند - جنوبي همذان . وطاف كثيراً من البلدان ، فنزل بغداد حيث لقى أستاذه إبراهيم بن السرى الزجاج فلازمه حتى نسب إليه . وسافر إلى الشام فأقام بحلب مدة ثم غادرها إلى دمشق حيث درس وأملى . ثم غادرها إلى طبرية ومات بها سنة ٣٣٧ ه على أرجح الأقوال . فكانت حياته إذاً فى عصر المقتدر وابن المعتز والقاهر والراضى والمتقى والمستكفى ومات في خلافة المطيع حين كانت مقاليد الحكم بيد بنى بويه . وكان الزجاجي شديد الولع بالعلم أكثر من الأخذ عن علماء عصره فأخذ عن الزجاج ، ومحمد بن رستم الطبرى ، وابن كيسان ، وابن شقير ، وابن الخياط وابن السراج ، والأخفش وغيرهم (۲) وتخرج على يده عدد من التلاميذ أكثرهم
دمشقيون .
وكانت ثقافته نموذجاً من ثقافة العلماء في القرن الرابع . ذلك القرن الذى حفل بنتاج خصب للعقلية الإسلامية فى أوج نضجها ورقيها . فكان من أكثر العلماء طلباً للعلم وأنشطهم فى التأليف وكانت تأليفه شاملة للنحو والصرف واللغة وحروف الهجاء والمعانى والعروض والأدب. وكان عارفاً ببعض اللغات المعروفة في
(۱) تجد للزجاجى تراجم في : انباه الرواة ٢ : ١٦٠ وبغية الوعاة : ٢٩٧ وشذرات الذهب ٢ : ٣٥٧ وطبقات الزبيدي : ۱۲۹ والفهرست : ۸۰ ومرآة الجنان ۲ : ۳۳۲
ونزهة الألبا : ۳۷۹ والنجوم الزاهرة ۳ : ۳۰۲ ووفيات الأعيان ۱ : ٣٨٩ وإشارة التعيين : الورقة ٢٦ - والا كمال لابن ماكولا ۲ : ۱ الورقة ١١ والانساب للسمعانى : ٢٧٢ و تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ۹ : الورقة ٤٣٢ وتلخيص ابن مكتوم : الورقة ١٠٤ : (٢) أنظر حديث الزجاجي عن أساتذته فى ص ( ١٩ / ) من الايضاح