Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0126118 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0126118 |
٢٥٠٠
ييييييي علوم البلاغة وتحلي القيمة الوظيفين في قصص العرب ٢ - أن يثبت لشيء صفة مدح ويعقب بأداة استثناء تليها صفة مدح أخرى كقوله : أنا أفصح العرب بيد أني من قريش». وفي هذا الأسلوب تأكيد على تأكيد، أما التأكيد الأول فبالجملة الإسمية «أنا أفصح العرب، وأما الثاني فبهذا الاستثناء الذي يوهم في البداية خروج شيء ما يُخل بهذه الأفضلية فإذا به يفاجئنا بصفة مدح أخرى وهو كونه عليه الصلاة والسلام من قريش، وقريش أفصح العرب، وفي هذا ما فيه من الخلابة والأنس.
ومنه قول النابعة الجعدي:
فتي كملَتْ أخلاقه غير أنه جواد فما يبقى من المال باقيا والاستدراك يقوم في هذا مقام الاستثناء كقولنا: فلان يقهر الأعداء لكنه يكرم صديقه
ويرحم جاره. وقول النابغة الجعدي:
فتی تم فيه ما يَسُرُّ صديقه على أن فيه ما يسوء الأعاديا
ثانيا : تأكيد الذم بما يشبه المدح:
وهو ضربان
۱ - أن يستثني من صفة مدح منفية صفة ذم بتقدير دخولها فيها كقولك: «فلان لا خير فيه
إلا أنه يسيء إلى من يحسن إليه» و « لا فضل لفلان سوى أنه يؤذي جاره». ولاشك أن هذا من تأكيد الذم بأسلوب غير عادي؛ لأن أداة الاستثناء تفتح باب الترقب لصفة مدح تخفف من الذم السابق فإذا ما بعدها صفة ذم أخرى، وهذا أوقع في تأكيد الذم وأكثر إمعاناً في تجريده من أي خير.
۲- أن يثبت للشيء صفة ذم ويعقب بأداة استثناء تليها صفة ذم أخرى كقولك فلان فاسق إلا أنه جاهل. وقول الشاعر:
هو الكلب إلا أن فيه ملالة وسوء مراعاة وما ذاك في الكلب