لسان العرب - ابن منظور - ط المعارف 1-6

ابن منظور

Text

PDF

نيط بحقوى ماجد الأبين مِنْ مَعْشَرٍ صِيغُوا مِنَ اللجين
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ
11
أبي
إلى أب فَكُلُّهُمْ بَنفيكا
عَلَى الأصل . وَيُقالُ : هُما أَبواه لأبيهِ وَأُمِّهِ وَجائِز في الشِّعْرِ : هُما أَبَاهُ ، وَكَذَلِكَ رَأَيْتُ التهذيب : ابْنُ السَّكِّيتِ : أَبوتُ الرَّجُلَ الأبوه أبيه واللغة العالِيَةُ رَأَيْتُ أَبَوَيْهِ . قَالَ : إذا كُنتَ لَهُ أَبَاً . وَيُقَالُ : مَا لَهُ أَبْ يَأْبُوهُ ، أَيْ وَيَجُوزُ أن يجمع الأب بالنون فيقال : هؤلاء يَعْدُوهُ وَيُريه ، والنسبة إليه أبوى . أبو عبيد : أَرْبَعاً بَعْدَ التنين أبونَكُمْ أَيْ آبَاؤُكُمْ ، وَهُمُ الْأَبُونَ ، . قَالَ تأيت أبا أي مخذت أبا ، وتأميتُ أُمَّةٌ ،
خَلِيلَى اسْقِياني
مِنْ شَراب كَدَمِ الْجَو
مَنْصُورٍ : وَالْكَلامُ الْجَيِّدُ فِي جَمْعِ وتَعَمَّمْتُ عَمَّا
.
في بحر الكليتين الأب هؤلاء الآباء ، بالمَد . وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ ابْنُ الأَعرابي : فُلانٌ يَأْبُوكَ أَي يَكُونُ
وَاصْرِفا الكأسَ عَن الجا
هل يحيى بن حُضَيْن
لا يَدُوفُ اليَوْمَ كأساً
أَوْ يُفَدَّى بالأنين
قالَ : وَشَاهِدُ قَوْلِهِمْ أَبُونَ فِي الْجَمْعِ ناهض الكلابي : أَغَرُ يُفَرِّجُ الظُّلْماءِ عَنْهُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخر :
يقُولُ : أبوننا أكرم الآباء ، يَجْمَعُونَ الأبَ عَلَى لَكَ أباً ، وَأَنْشَدَ لِشَرِيكِ بْنِ حَيَّانَ الْعَنْبَرِي
فَعُولَةِ ، كَما يَقُولُونَ هَؤُلاءِ عُمُومَتُنَا وَخُؤُولَتُنا
قالَ الشَّاعِرُ فِيمَنْ جَمَعَ الْأَبَ أَبِين : أَقْبَلَ يَهْوِى مِنْ دُوَيْنِ الطَّرْ بِالْ
وهُوَ يُفَدَّى بالأبينَ وَالْحَال وَفِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ
شرائع الإسلام : فقالَ لَهُ النَّبِيُّ ، صَلَّى يُفَدَّى بِالْأُعُم وَبِالْأَبِينَا الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْلَحَ وأبيهِ إِنْ صَدَقَ ؛ قالَ ابن الأثير الأثير : هذِهِ كَلِمَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسُنِ
كَرِيم طَابَتِ الْأَعْراق مِنْهُ
تخيلة :
أيهذا الْمُدَّعِي شَرِيكَا بين لنا وَحَل عَنْ أَبيكا
إذا انتَى أَوْ شَكَ حَزْنٌ فِيكا وقَدْ سَأَلْنَا عَنْكَ مَنْ يَعْرُوكَا
إلى أب فَكُلُّهُمْ بنفيكا
فَاطِلَب أَبا تَحْلَةَ مَنْ يَأْبُوكَا
وَادَّع في فَصِيلَة ترويكا
الْعَرَبِ ، تَسْتَعْمِلُها كَثِيراً في خطابها قالَ ابْنُ بَرى : وَعَلَى هَذا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَل بَيْتُ
4
يُفَدَّى بالأعم وبالأبينا وتُريدُ بها التأكيدَ ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ الشَّرِيفِ الرَّضِيَ :
وَقَالَ غَيْلانُ بْنُ سَلَمَةَ التَّقَيُّ :
بدَعْنَ نِسَاءَكُمْ فِي الدَّارِ نُوحاً
وقال آخر :
عليه وسلم ، أَن يَحْلِفَ الرَّجُلُ بأبيهِ ، فَيَحْتَمِلُ تُزْهَى عَلَى مَلِكِ النِّسا
أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ قَبْلَ النَّهْيِ ، وَيَحْتَمِلُ
ء فَلَيْتَ شِعْرِى ! مَنْ أَبَاها؟
يُنَدِّمْن البعولَةَ وَالأبينا أَنْ يَكُونَ جَرَى مِنْهُ عَلَى عَادَةِ الكَلامِ الجَارِى أَيْ مَنْ كانَ أَباها . قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ أَبَوَيْها عَلَى الألسن ، وَلَا يَقْصِدُ بِهِ الْقَسَمَ كَالْيَمِينِ فبَنَاهُ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ أَبَانِ وَأَبُونَ .
أبونَ ثَلاثَةٌ هَلَكُوا جَمِيعاً
الْمَعْفُو عَنْها مِنْ قَبِيلِ اللَّغْوِ ، أَوْ أَرَادَ بِهِ تَوْكِيدَ الليث : يُقالُ فَلانٌ يَأْبو هذا اليتيم
فلا تَسْأَمْ دُمُوعُكَ أَنْ تُراقا الكلام لا اليَمِينَ ، فَإِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَجْرِى اباوَةً ، أَي يَعْدُوهُ كَما يَغْدُو الوالد ولده والأبوان : الأب والأم . ابن سيده : الأب فِي كَلامِ الْعَرَبِ عَلَى ضَرْبَيْنِ : التَّعْظِيمِ وَهُوَ الْمُرَادُ وَبَيني وَبَيْنَ فُلان أبوة ، والأبوة أيضاً : الآباء الوالد ، وَالْجَمْع أَبُونَ وَآبَاءُ وَأَبُو وَأُبَوَّةٌ ) عَنِ بِالْقَسَمِ الْمَنْهى عَنْهُ ، وَالتَّوْكِيدِ كَقَوْلِ الشَاعِرِ مِثْلَ الْعُمُومَةِ وَالْخُؤُولَةِ ؛ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ
لَعَمْرُ أَبِي الْوَاشِينَ لَا عَمْرُ غَيْرِهِمْ
لَقَدْ كَلَّفَتَى حُطَّةٌ لا أُريدُها
يَرْوِي قِيلَ أَبِي ذُوِّيْب :
:
لَوْ كَانَ مِدْحَةُ حَقٌّ أَنْشَرَتْ أَحَداً
أحيا أبونك الثم الأماديح
أَحْيا أَبَا كُنَّ يَا لَيْلَى الأَمادِيحُ
اللحياني ) ؛ وَأَنْشَدَ لِلْقَنَانِي يَمْدَحُ الْكِسَائِي أبى الله أَخلاق الكِسائِي وَانتَمَى لَهُ الذَّرْوَةُ الْعُليا الأُبُو السَّوابق فَهذا تَوْكِيدُ لَا قَسَمٌ لأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ أَنْ يَحْلِفَ والأبا : لُغَةٌ فِي الآبِ ، وَفُرَتْ حُرُوفُهُ وَلَمْ بأَبي الواشِينَ ، وَهُوَ فِي كَلامِهِمْ كَثِيرٌ ؛ وَقَوْلُهُ وَغَيْره يَرْوِيهِ : تُحْذَف لامُهُ كَما حُذِفَتْ فِي الْأَبِ . يُقَالُ : هذا أَنْشَدَهُ أَبُو عَلَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ : أبا ، ورأيت أبا ، ومررت بأباً ، كَمَا تَقُولُ : هذا تَقُولُ ابْنَتِي لَمَّا رَأَتْنِي شَاحِباً : قفاً ، وَرَأَيْتُ قَفاً ، وَمَرَرْتُ بِقَفاً ، وَرُوِيَ كَأَنَّكَ فينا يا أَبَات غَرِيبٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْى قالَ ابْنُ جي : فَهذا تَأْنِيتُ الآباء ، وَسَمَّى الله قالَ : يُقال هذا أَبُوكَ ، وَهَذا أَبَاكَ ، وهَذَا عزوجل العم أباً في قَوْلِهِ : « قَالُوا نَعبُدُ الهَكَ وَإِلَة
أَبكَ ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
سوى أبكَ الأَدْنَى وَأَنَّ محمَّداً
آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمعِيلَ وَإِسْحَق »
وأتوت وأبنيت : صرت أبا ، وأبوتُهُ إبادة :
فلا كُل عال يا بْنَ عَمَّ مُحَمَّدٍ صرتُ لَهُ أباً : قال يحدج :
فَمَنْ قالَ هذا أَبُوكَ أَوْ أَبَاكَ فَتَثْنِيَتُهُ أَبَوانِ ، وَمَنْ
قالَ هَذا أَبَكَ فَتَنْنِيتُهُ أَبَانِ عَلَى اللَّفْظ ، وَأَبَوانِ
قالَ ابْنُ بَرَى : ومِثْلُهُ قَوْلُ لَبِيد : وَأَنبَسُ مِنْ تَحْتِ الْقُبُورِ أَبوة
كِراماً هُم شَدُّوا عَلَى الثَّمَائِما
قال وقال الكميت :
نُعَلِّمُهُمْ بها ما عَلَّمَتْنا
أبوتُنا جَوَارِي أَوْ صُفُونا (۱)
(1) قوله : ( جوارى أو صُفُونا » هكذا في الأصل
أطلب أبا تحلَةَ مَنْ بأبوكا
فَقَدْ سَأَلْنَا عَنْكَ مَنْ يَعْرُوكَا
هنا
بالجيم ، وفى مادَّةِ صَفَنَ بالحاء.