مسك الختام في الذكر والدعاء بعد السلام - الأنبالي

أحمد بن سعيد بن خميس الانبالي

Text

PDF

تعالى على حجية عمل أهل المدينة دون غيره من الأئمة، وكترك الحنفية العمل بمفهوم المخالفة وعمل الجمهور به وكعمل الراوي بخلاف روايته، فذهب الجمهور إلى اعتماد روايته دون عمله وذهب الحنفية إلى
،
اعتبار عمله دون ،روايته وكحمل المطلق على المقيد، فذهب الجمهور إلى حمل النص المطلق على النص المقيد وخالف الحنفية فقالوا : لا يحمل المطلق على المقيد إلى غير ذلك من الأمور التي يطول ذكرها . رابعاً ـ طرق الجمع والترجيح بين النصوص المتعارضة: فقد يبدو
في
تعارض ظواهر بعض النصوص الشرعية الصحيحة، فيختلف العلماء الجمع بين النصوص وترجيح بعضها على بعض إذا لم يمكن الجمع بينها .
هذه بعض الأسباب التي أدت إلى الاختلاف بين العلماء، وهناك أسباب أخرى كثيرة لم نذكرها خشية الإطالة(۱) . فمن هنا نعلم أن ما وقع بين علماء المسلمين من الخلاف في بعض المسائل الاجتهادية له ما يبرره لغة وشرعاً وعقلاً، بل الخلاف أمر ،قدري قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ النَّاسُ
6
إلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢) .
وقد يكون في اختلاف العلماء فوائد، ومنها :
1
١ - إتاحة الفرصة للسير مع مدلول النصوص، والاستفادة من
معانيها المتعددة .
(۱) انظر: الشرح والتعليل لألفاظ الجرح والتعديل للأستاذ يوسف محمد صديق؛ ودراسات في الاختلافات الفقهية للدكتور محمد أبو الفتح البيانوني.
(۲) سورة يونس : الآية ١٩ .
۱۷