مسك الختام في الذكر والدعاء بعد السلام - الأنبالي

أحمد بن سعيد بن خميس الانبالي

Text

PDF

الفصل الثاني
وقفة مع أدب الاختلاف
لقد اقتضت مشيئة الله تعالى في خلقه أن جعلهم مختلفين في العقول والأفهام، متباينين في الأفكار والتصورات متفاوتين في المدارك والطاقات، متناقضين في العلوم والتأويلات: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُختَلِفِينَ إِلا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ (١) .
وإن مما جعل العلماء يختلفون في بعض المسائل أمور، منها: أولاً - اللغة : فاللغة العربية التي هي المصدر الأساسي لفهم كلام الله تعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ألفاظها واسعة الدلالة؛ فقد الواحد بين معان متعددة، ككلمة القرء الواردة في قوله تعالى: کے (۲) وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُو (٢) .
يجمع
اللفظ
قال في القاموس المحيط (۳) : القرءُ : الحيض، والطهر، ضد:
والوقت، والقافية .
(1)
سورة هود : الآيتان ۱۱۸ ، ۱۱۹ .
(۲) سورة البقرة: الآية .۲۲۸
(۳) القاموس المحيط للفيروز آبادي .
ص
١٥