Text

PDF

الاسلام وَاللَّهِ لا أَفْعَلُ ذَلكَ لَوْ كَانَ هَذَا المَالُ
وَإِنَّمَا هِيَ أَمْوَالَهُم .
وَرُوِيَ أَنْ أَخَاهُ عَقِيلًا سَأَلَهُ شَيْئاً مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ فَأْتِنِي ، فَأَتَاهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلى المَسْجِدِ ، وَقَدْ اجْتَمَع فِيهِ النَّاسُ فقالَ رَضيَ اللهُ عَنْهُ مَا تَقُولُ فِيْمَنْ خَانَ هَؤُلاءِ ، فَقَالَ أَقُولُ إِنَّهُ رَجُلُ سُوْءٍ ، فَقَالَ إِنَّكَ سَأَلْتَنِي أَنْ أَخْوَنَهم أَوْ كَما قَالَ
وَرُوِيَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بْنِ طَالِب بَعْدَ مَا صَارَ إِلَيْهِ الأَمْرُ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى مُصَلَى لَيْسَ فِي دَارِهِ سِوَاهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ أَنْتَ مَلِكُ الاسْلامِ ، وَلا أَرَى فِي بَيْتِكَ أَثاثاً وَلا مَتَاعاً ، سِوَى مُصَلًّى أَنْتَ جَالِسٌ عليه فَقالَ يَا ابْنَ غَفْلَةَ إِنَّ اللَّبِيْبَ لا في دَارِ النُّقْلَةِ ، وَأَمَامَنَا دارٌ هِيَ دَارُ المُقَامِ ، وقَدَ نَقْلْنَا إِلَيْهَا خَيْرَ
يَتَانَّتُ
مَتَاعٍ وَنَحْنُ إِلَيْهَا مُنْتَقِلُونَ
وَعَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيّاً يَطُوفُ وَبِيَدِهِ الدُّرَّةُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِيْهِ أَرْبَعَ
عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ جِلْدِ .
وَمِنْ كَلامِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَلَا وَإِن إِمَامَكُمْ قَدْ اكْتَفَى مِنَ الدُّنْيَا بِعِمْرَيْهِ وَمِنْ طَعَامِهِ بِقُرْصَيْهِ ، أَلَا وَإِنَّكُمْ لَا تَقْوَوْنَ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنْ اعِينُونِي بِوَرَع وَاجْتِهَادٍ ، فَوَاللَّهِ مَا كَنَزْتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ تِبْراً ، وَلا أَحْرَزْتُ
مِنْ غَنَائِمِهَا وَفَرَا .
إلَى أَنْ قَالَ وَلَوْ شِئْتُ لاهْتَدَيْتُ الطَّرِيقَ إِلَى مُصَفَّى هَذَا العَسَلِ
وَلُبَابِ هَذَا القَمْحِ ، وَنَسَائِجِ هَذا القَنِّ ، وَلَكِنْ هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ
6
،
۵۹۹