Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0071085 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0071085 |
ترجمة المؤلف
مولده ومبادئ أمره :
ولد هذا القطب الكبير، والعلم الشهير في النصف الثاني من القرن الثالث عشر من هجرة أكرم البشر ، بل أفضل كل برّ ، عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام بمدينة إربل وهي من المدن الشهيرة بالعراق قال في القاموس : وإربل كإثمد بلد قرب الموصل. يعني بكسر أوله وثالثه وبها نشأ في حجر والده الماجد الشيخ فتح الله زاده، رزقه الله وإيانا الحسنى وزيادة على أكمل الخصال وأفضل الخلال وما أحسن النبات إذا طاب المنبت ! فقد كان هذا الوالد على قدم راسخة في الطريقة العلية القادرية المنسوبة للشيخ عبد القادر الجيلاني قدس سره مُرشداً مقبولاً مقصوداً بالزيارة، معروفاً بالكرم والمكارم. شب الشيخ في حجر هذا الأب الأمثل، وتعلم من القرآن والعلم ما شاء الله، ولم يلبث أن اجتذبته يدُ العناية الربانية، وغمره صيب الألطاف الإلهية على يد شيخه القطب الأكمل، والمرشد الأجل الفائز من بحار المعارف بأثمن الدرر فريد العصر مولانا الشيخ عمر . وقد ترجمه الشيخ رضي الله عنه في كتابه «المواهب السرمدية في مناقب النقشبندية» الذي لخصه نجلُ المؤلف، وحرره في كتاب سماه خلاصة المواهب» فأفاد وأجاد، كما هي رضي الله عنه ، وفيها ذكر سبب اتصاله بالشيخ . ومن سياق عبارته رضي الله عنه تعلم أن حضرة الشيخ كان مُراداً قبل أن يكون مُريداً، ومطلوباً قبل أن يكون طالباً : رب شخص تسوقه الأقدار للمعالي وما لذاك اختيار أو كما قال الآخر :
عادته
وإذا السعادة لاحظتكَ عيونُها نَمْ فالمخاوف كلُّهنَّ أمان
و نورد لك عبارته هناك بنصها تيمناً، قال في تعداد كرامات شيخه رضي الله عنهما : ومن خوارقه رضي الله عنه ما كان سبباً لصحبتي لحضرته وذلك أني رأيتُ ذاته المباركة وأنا ببلدي مدينة إربل ليالي متوالية قبل أن أعرفه يذكر لي اسمه الشريف، وبلده، وطريقته، ويستحثُني على الحضور لتعلمها فأصبحت وقد اعتراني بذاته هيام، وبطريقته حب تام، وكان أبي قادري المشرب، فلما رأى ما بي أنكر أمري، وجعلت جذابات الشيخ القوية تأخذ بباطني، حتى تيسر لي الوصول لحضرته وتشرّفت بسعادة صحبته، ولقد رأيتُ فيها من أسرار الشيخ ما لا يُسطّرُ في كتاب، ولا يدخل تحت حيطة عبارة معبر . اهـ . وقد أخبرنا الشيخ بأن ذلك كان في أوائل سن الرشد. سافر بعد هذه الواقعة إلى