Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
عندهم محرمات في الزواج . فلو فرضنا حالة مشابهة لأناس في صحراء منقطعة عن العمران كحالة بني آدم فى الزمان الأول . أو لو فرضنا العقل يقول : أيهما أولى بالانتفاع بهذه البنت ؟ الأب الذى أنفق عليها واعتنى بها ، أم الأجنبى الذى لم ينفق ولم يعتن ؟ أو لو فرضنا من يقول : إن الناس من آدم الى زمان موسی بن عمران عليهما السلام ـ كانوا يحلون
-
نكاح البنت . ولم يؤثر تحريمه الا على يد موسى ومحمد . عليهما السلام - وهكذا مكتوب في التوراة. أو لو فرضنا من يقول للمسلمين : ان الامام الشافعي قد أباح للرجل أن يتزوج ابنته من الزنا .. وتولدها من مائه في الزنا كتولدها من مائه في غير المزنا فالمني واحد والأم واحدة والتربية واحدة . وليس من فرق الا فى التلفظ بألفاظ النكاح أمام ولى وشاهدين لا تشترط فيهما العدالة انه لو فرضنا المعقل جوز هذا وقال بهذا . فانه يجب على المسلمين جميعا تقديم نص التشريع والعمل به ، واهمال العقل في بيان الحكمة من التحريم أو من التحليل
+
***
وقضية النص والعقل هى من القضايا التي بثها علماء أهل الكتاب
في المسلمين ، لينشغلوا بكتابهم عن كتبهم . فالنص عندهم مبدل ومغير والعقل يشهد بأنه مبدل ومغير . وهنا يظهر التناقض بين النص الذي يزعمون بأنه لم يتبدل ، وبين العقل الذى يشهد بأنه مبدل . ولهذا يقولون : هل النص مقدم على العقل أم العقل مقدم على النص ؟ والدافع لهم الى هذا القول : هو الآيات التي حكم العقل بأنها ليست من كلام الله ولا من النص مقدم على المعقل حتى لا يسفههم أحد بأدلة . وأخيرا قالوا وحيه
العقول . وهذه القضية لا تصلح في ديننا نحن المسلمين . لأن نص القرآن ننسه أحالنا الى العقل فى آيات كثيرة منها ) وتلك الأمثال نضربها للناس . وما يعقلها الا العالمون ) ( المعنكبوت ٤٣ ( والله لا يحيل اليه الا اذا كان نص القرآن نفسه سالما من المعارض العقلى . ونص القرآن منقول بالحفظ في الصدور ، وبالكتابة في الأوراق . وليس كذلك الحال في كتب أهل فاذا قلنا : المنص القرآني والعقل . سليمان ، ولا يكذب أحدهما
الكتاب
•
ام ۲ - شرح عيون الحكمة )