ساعة قضيتها مع الارواح وقعة حقيقية

محمد علي الحلي

Text

PDF

رحلة في عالم الأرواح
رحلة في عالم الأرواح
كان بيتنا قرب صحن العبّاس في كربلاء، وقد شقه بعد ذلك الشارع الذي يسمّى اليوم بشارع علي أكبر، وكان لنا حمّام مقابل دارنا هذه يسمّى بحمام (شنطوط) وفي دارنا يوجد نيم سرداب فيه رف يرتفع عن أرض السرداب بمقدار متر، وتحت الرف درج تتصل بأتون
الحمام.
وفي يوم من أيام الصيف رغبت أن أنام على ذلك الرق، فنهتني أمي عن ذلك وقالت "إن نمت على هذا الرف تسقط إلى أسفل الأتون وتموت". فلم أنته عن رغبتي ولم ألتفت لقولها ، ثمّ استغفلت والدتي بعد أن ذهبت عني لقضاء أشغالها وصعدت ونمت على ذلك الرف، وكنت أتقلب في نومي فسقطت من الرف على رأسي فوق الدرج التي تحت الرق، وعند وقوعي شعرتُ كأني كنتُ في قفص فخرجت منه، والقفص هو جسمي وقد أصبحتُ روحاً من الأرواح، وصعدت من
7