ساعة قضيتها مع الارواح وقعة حقيقية

محمد علي الحلي

Text

PDF

رحلة في عالم الأرواح
فقالت : "اترك المشي على الأقدام وانطلق كالطير"،
فلم أفهم ما تقول فقلت: وهل يسير الإنسان بدون أقدام ؟ وكيف أنطلق وساقاي قد شُلّتا وبطلتا عن الحركة ؟ " ، فأرادت أن تفهمني مقصودها فأخذتْ تعبّر بكلمات أخرى بدل كلمة الانطلاق فلم أفهم مقصودها،
ولما عجزت عن إفهامي قالت : " انظر إليّ كيف أنطلق وانطلق مثلي بدون أن ترفع قدماً وتضع أخرى ، وانطلقت في الهواء كالطير ولكن بدون جناح، فتعلمتُ منها وانطلقتُ وتركتُ أمّي تبكي وخرجتُ من السرداب قاصداً الزقاق لأتسلّى باللعب عمّا أشاهده من حال أمي والجنّة التي
احتضنتها.
فلما وصلتُ باب الدار رفعتُ يدي اليسرى وأدخلتُ أصابعي الأربع في حلقة الباب وبقي الإبهام خارجاً وسحبتها كما كنتُ أفتحها كلّ مرّة، ولكن في هذه المرة لم تنفتح الباب ومرة ثانية لم تنفتح وفي الثالثة سحبتها بكل قواي فتقطعت أصابعي من ذلك وزاد تعجبي لما رأيتُ أصابعي معلقة الهواء لم تسقط على الأرض ولم يخرج منها دم، فكانت كالشمع في مرونته وقتَ الصيف، فبقيتُ متحيراً أسائلُ نفسي
في
13