ساعة قضيتها مع الارواح وقعة حقيقية

محمد علي الحلي

Text

PDF

قلت : "كلّا " ،
رحلة في عالم الأرواح
فجاءت بكأس كالبلور وفيه ماء فقالت: "انظر إلى هذا الماء فإنّه لذيذ الطعم كالشربت [العصير] فإن شربت منه لا تظمأ بعده أبداً "، وهكذا أخَذَتْ تحتني على شربه فأخذتُ الكأس منها وشربتُه ولَمّا شعرتُ ببرودته وطعمه اللذيذ لم أترك في الكأس شيئاً منه وناولتها الكأس فارغاً،
ثم قالت: "هذا عمّك علي تعال سلّم عليه"، وأشارت إلى شاب كان واقفاً في السرداب، فنظرتُ إليه فتبسم في وجهي ودعاني إليه ولكنّي لم أذهب إليه ولم أرغب في مكالمته لأني لم أعرفه ولم أكن قد رأيته من قبل ولم أعلم أنّ لي عماً اسمه علي مات قبل أن أولد،
وكذلك الفتاة لم أعرفها ولكنّها قالت لي: "أنا أختك." وجاءت والدتي مسرعة لَمّا سمعت صوت الوقعة ونزلتْ إلى أتون الحمام ورفعت جسمي من على الدرج وصعدت به إلى السرداب، فجلست على الأرض واحتضنته وصارت تقبله وتمسح الدم عن وجهه وتبكي وهي تخاطبه باسمي، فجاءت عمتي وجلست عندها، ثمّ جاءت بنت عمي وأخذت قطعة من الصوف وأشعلت فيها النار فلمّا اشتعل نصفها أخمدتها
10