الموسوعة القرآنية المتخصصة - المجلس الأعلى

المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - مصر

Text

PDF

العلاقة مع الله - تعالى - بالعبادات ومع الخلق نسبية، فإلام التحاكم إذا عند الاختلاف الذي بالمعاملات، ومع النفس بتزكيتها بالأخلاق هو من سنن الأحكام الاجتهادية؟
الصالحة واقتلاع الأخلاق السيئة، كل ذلك هنا تتجسد ضرورة الوحى والبيان النبوى عجزت عنه عقول البشر ، لأن حقائق الأشياء لحسم النزاع والخلاف، كما نطق التنزيل في قوله تعالى : ﴿ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا وسبل إصلاحها لا يحيط بها - على الحقيقة
D
.....
إلا مـوجــدهـا، ﴿ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ لتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً
اللطيف الْخَبِيرُ (٨٠)
لقوم يؤمِنونَ ) (۸۳) .
إن منطق العقل والتجربة يقضى بالرجوع - وإذاً تحصل لنا من جملة ما سبق : أن صلاح البشر بالدين مبنى على الإيمان في صيانة كل صنعة وإصلاحها - إلى صانعها بالغيب والوقوف فيه عند خـبـر الأنبياء - لتظل فى وضعها الأمثل، وقد أودع الخالق - عليهم الصلاة والسلام - ولا يمكن إصلاحهم جل وعلا - منهج إصلاح الخليقة في دستوره بالعلوم المادية الكسبية وحدها، فإنه يقع في دائرة اليقين أنه لا سبيل إلى إنقاذ البشرية
العظيم (القرآن المجيد) الذي هو مصدر
الهداية والكمال الأعلى، وقد صرح بذلك -
في هذا العصر إلا بإثبات الوحي المحمدى سبحانه ـ في قوله تعالى : ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ
يهدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (۸۱) .
الموحد لإنسانيتهم، المزكى لأنفسهم واتباع
هديه الذي هو مناط السعادتين الدنيوية
ولقد اتفقت كلمة ذوى العقول الصحيحة والأخروية (٨٤) ، وهو المخرج الوحيد لكل ما على أن العقل والعلم البشرى لا يغنيان إطلاقاً تعانيه الإنسانية من شقاء وظلم وعناء وجموح عن هداية الرسل بما أوحاه الله إليهم، مهما واستبداد، وقد أوضح التنزيل منهج الهداية والنجاة بقوله تعالى : ( قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ ارتقت مدارك الحكماء والمفكرين في نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ معارفهم العقلية، فإن حكمتهم وآراءهم رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلام وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَات وعلومهم إنما هى آراء بشرية ناقصة، وظنون لا تبلغ من عالم الغيب إلا أنه موجود إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطِ مجهول (۸۳) !! وهى عرضة للخطأ والتخطئة مستقیم (۸۰).
والخلاف فيها على أية حال. وأحكامها
•(10)
*****
- 17-